الأحد 19 ربيع الأول / 17 نوفمبر 2019
08:50 ص بتوقيت الدوحة

ندوة في وايل كورنيل للطب - قطر تناقش استراتيجية تعزيز تعليم الطب القائم على المحاكاة

الدوحة- بوابة العرب

الثلاثاء، 29 أكتوبر 2019
صورة جماعية
صورة جماعية
استضافت وايل كورنيل للطب - قطر النسخة الثالثة من ندوتها السنوية عن التعليم القائم على المحاكاة بمشاركة خبراء معروفين عالمياً استعرضوا أفكارهم وخبراتهم في هذا المجال.

وخلال أعمال الندوة، تحدّث مختصون في المهن الطبية يمثلون مؤسسات عدة في قطر شملت وايل كورنيل للطب - قطر، مؤسسة حمد الطبية، سدرة للطب، كليتيّ الطب والصيدلة بجامعة قطر، جامعة كالجاري في قطر، وكلية شمال الأطلنطي في قطر. ويشكّل خبراء تيسير المعرفة ما يُعرف باسم "تحالف قطر للمحاكاة"، وهو تحالف متعدد المؤسسات الغاية من إنشائه إثراء تدريس الطب القائم على المحاكاة عبر تعزيز أفضل الممارسات القائمة على شواهد علمية.

ويستعين التعليم القائم على المحاكاة بمجموعة واسعة من مُعينات التعلّم فائقة التقنية ومتدنية التقنية، المقرونة بسيناريوهات مفتعلة أو متخيلة لتمكين طلاب الطب من اكتساب وإتقان الكثير من المهارات العملية الأساسية ضمن بيئة مأمونة.

انعقدت ندوة هذا العام بعنوان "الثقافة المؤسسية والرحلة الأكاديمية" وانصبّ جُلّ محاورها على تمكين الحاضرين من تنمية ثقافة إيجابية إزاء التعليم القائم على المحاكاة في مؤسساتهم. واستندت الندوة إلى تعقيبات وردت من عدد من المشاركين في أعمال الندوتين السابقتين، فقد أشار مشاركون فيهما إلى عقبات تعوق تطبيق التعليم القائم على المحاكاة في مؤسساتهم، منها محدودية الموارد والوقت والموظفين المتمرّسين، وكذلك الأمر بالنسبة لمهارات تقنية من قبيل استخلاص المعلومات وكتابة السيناريوهات المحتملة.

ومن أجل التسهيل عليهم في تحديد أوليات احتياجاتهم والتخطيط لتعزيز ثقافة التغيير، اختيرت الدراسة الاستقصائية لرصد الجاهزية المؤسسية لنشر ثقافة المحاكاة (المعروفة اختصاراً باللغة الإنجليزية باسم SCORS) كأداة استقصائية ملائمة للتطبيق خلال أعمال الندوة. وبالفعل، قام ستة وثمانون مشاركاً منهم أطباء وممرضون وعاملون في المهن الطبية المساندة بتعبئة الدراسة الاستقصائية المذكورة، ومن ثم تم تحليل البيانات الناتجة في مجموعات تتألف كل واحدة منها من 12-14 مشاركاً بدعم من متمرس مهمته تيسير هذه الفعالية. وأتاحت الدراسة الاستقصائية للمشاركين بها فرصة تحديد التحديات التي واجهتهم واختيار أوليات التغيير، مثل أهمية الشفافية، وقنوات التواصل المفتوحة (من القمة إلى القاعدة وبالعكس) وتوثيق الالتزام بالتغيير، والتفكير في الاستدامة، والتخطيط لضمان الطاقة البشرية المناسبة، وكذلك المساحة والميزانية المناسبتين.

وأسهمت في إثراء أعمال الندوة متحدثة تُعدّ أحد أبرز الخبراء الدوليين في مجال تعليم الطب القائم على المحاكاة، هي البروفسورة ديبرا نيستل، أستاذة التعليم القائم على المحاكاة في مجال الرعاية الصحية بجامعة موناش في ملبورن بأستراليا، وأستاذة تعليم الجراحة في قسم الجراحة بجامعة ملبورن. وشدّدت البروفسورة نيستل في كلمتها على أهمية تطوير الهيئة التدريسية من أجل تطبيق التعليم القائم على المحاكاة، وناقشت الحاجة الملحّة إلى إطار للتدريب على المهارات الإجرائية.

كذلك أكدت البروفسورة نيستل على أهمية أن تشمل الاستراتيجيات التدريسية خطوات من بينها العناصر اللازمة لتنمية المهارات المعرفية والحركية على حد سواء، إذا ما أريد بالفعل إثراء تعلّم المهارات الإكلينيكية. ثم ناقشت الدكتورة نيستل، جنباً إلى جنب مع أكاديميين بارزين في مجال المحاكاة هما البروفسور جيوم ألينيي مدير قسم البحوث في إدارة خدمات الطوارئ بمؤسسة حمد الطبية، والبروفسورة كيم ليتون المديرة التنفيذية لمركز إتقان للابتكار والمحاكاة الطبية بمؤسسة حمد الطبية، مسارات حياتهم المهنية وتوقفوا عند لحظات التحول الفارقة فيها.

ثم انتقل المشاركون إلى فعالية "سوق سيم" التي شملت تشكيل سبع مجموعات من المقدّمين بهدف إثراء التعلّم بطريقة تفاعلية وتعزيز فرص التواصل في ما بين المهنيين باستخدام التعليم القائم على المحاكاة. واختُتمت الندوة بجلسة نقاشية تحدث خلالها ستة ممارسين في مجال الرعاية الصحية عن كيفية الاستعانة بالمحاكاة الموقعية للإبقاء على فريق العمل في حالة جاهزية مثالية. 

وأعربت الدكتورة ستيلا ميجور، الأستاذ المشارك لطب الأسرة في الطب الإكلينيكي في وايل كورنيل للطب - قطر، عن سعادتها بما حققته الندوة في نسختها الثالثة، وبما أبداه المشاركون من اهتمام لافت في نهاية الحدث بتكوين جماعة مختصة في هذا المجال. وقالت في هذا الصدد: "مشاركون عدة أبدوا استعدادهم لدعم تشكيل مجموعة مهتمين خاصة والإسهام فيها، وستسير الخطوات المقبلة نحو تشكيل مثل هذه المجموعة، في الوقت الذي يواصل فيه مختبر المهارات الإكلينيكية والمحاكاة في وايل كورنيل للطب - قطر دعم التطوير المستمر لأداء المختصين في مجال المحاكاة في قطر".
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.