الجمعة 15 ربيع الثاني / 13 ديسمبر 2019
01:52 ص بتوقيت الدوحة

بتنظيم مشترك بين كلية الشرطة وكلية القانون بجامعة قطر

انطلاق أعمال المؤتمر الدولي التاسع عشر لعلم الجريمة

الدوحة- بوابة العرب

الإثنين، 28 أكتوبر 2019
جانب من الحضور
جانب من الحضور
انطلقت صباح اليوم، الإثنين، بفندق الرتيزكارلتون أعمال المؤتمر الدولي التاسع عشر لعلم الجريمة الذي تنظمه وزارة الداخلية ممثلة بكلية الشرطة بالتعاون مع كلية القانون بجامعة قطر، والجمعية الدولية لعلم الجريمة ولمدة ثلاثة أيام بمشاركة دولية واسعة.

حضر افتتاح المؤتمر عدد من الوزراء وكبار المسئولين بالدولة ولفيف من الخبراء ورجال الامن والقانون من مختلف دول العالم وممثلي المنظمات الدولية المعنية.

و يأتي  المؤتمر في اطار تنفيذ مخرجات اعلان الدوحة الصادر في ختام مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية ويناقش من خلال أوراق العمل المطروحة عدد من المحاور الهامة حول الجريمة ومكافحتها وسياسة العدالة الجنائية في مكافحة الجرائم ، الاستجابة للجريمة والمجرمين – دراسات المقارنة والدراسات المتخصصة – أنواع الجريمة – الفقه العلاجي – منهجية البحث في علم الجريمة – الجريمة والمؤسسات الاجتماعية – القانون والجريمة ، وغيرها من المحاور التي تتعلق بالتكنولوجيا  ومنع الجريمة وسياسات العدالة الجنائية في عصر العولمة مع التركيز على الجرائم المستحدثة مثل الجرائم الإلكترونية والعمل على إيجاد وسائل فاعلة لمنع وقوع مثل هذه الجرائم والتصدي لها .

 وخلال الجلسة الافتتاحية تحدث سعادة الدكتور حسن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر 
حيث قال : إن جامعة قطر، وباعتبارها الجامعة الوطنية بدولة قطر، تحرص على التميز في كل ما تقوم به.. وإنه تنفيذا لخطتها الاستراتيجية 2018 ـ 2022، والتي تتضمن التميز في التعليم والتعلم، تحرص الجامعة على تقديم برامج أكاديمية ذات جودة عالية للتعليم الجامعي والدراسات العليا.

ولفت إلى أن الجامعة تساهم في تحقيق خطط الدولة التنموية من خلال تقديمها نحو خمسة وأربعين برنامجا على مستوى البكالوريوس، ونحو أربعين برنامجا في الدراسات العليا في جميع فروع المعرفة الاجتماعية والطبيعية، تضاهي في جودتها أفضل الجامعات العالمية، ولاتتوقف الجامعة على تطوير ما لديها من برامج، وإنما تعمل على استحداث ما يحتاج إليه المجتمع والمنطقة من برامج نوعية متميزة.

وقال إنه علاوة على ذلك تحرص الجامعة على تأمين تميزها في البحث العلمي، كجزء هام من استراتيجيتها، التي تقوم على التعاونية، وإيجاد الحلول والأثر المباشر، والتقدم في المعرفة والابتكار، من خلال ترسيخ ثقافة البحث والابتكار في المجتمع الجامعي، وتوفير بيئة دائمة لها.

وشدد على أنه من ذلك المنطلق فإن الجامعة حريصة على استضافة المحافل العلمية الدولية التي تحقق الأهداف المرجوة من تلك الغاية، والتي من ثمارها تحقيق العديد من الإنجازات الأكاديمية والبحثية، بفضل من الله ودعم متواصل من قيادتنا الرشيدة، ما أدى إلى تقدم الجامعة في قائمة الجامعات المصنفة عالميا.

وأشار إلى كلمة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في الدورة الرابعة والسبعين المنعقدة في سبتمبر 2019، والتي قال فيها إن العالم يواجه تحديات جسيمة ومتنوعة عابرة للحدود، بين الشعوب والدول، تفرض علينا العمل متعدد الأطراف، ولاسيما حين يتعلق الأمر بالمخاطر التي تهدد السلم والأمن الدوليين، وقضايا البيئة والتنمية المستدامة واللجوء والهجرة.. ولذلك فقد دأبت دولة قطر على دعم الجهود الدولية بكافة الأشكال في سبيل منع الجريمة وترسيخ العدالة الجنائية.. وقد تمثل ذلك في استضافتها لمؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، وحرصها على تنفيذ إعلان الدوحة، وكذلك تقديم الدعم السخي للبرنامج العالمي لتنفيذ إعلان الدوحة، الذي ينفذه مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

وقال إنه من ذلك المنطلق، وللقناعة بأهمية دور الجامعة وكلية القانون، على وجه الخصوص، في المشاركة في مثل هذه المحافل العلمية.. كان تنظيم كلية القانون بجامعة قطر، وبالتعاون مع كلية الشرطة، ووزارة الداخلية، والجمعية الدولية لعلم الجريمة لهذا المؤتمر الهام، الذي يشارك فيه ما يربو على مائة وعشرين مشاركا، ينتمون إلى أربعين دولة من دول العالم المختلفة.. وبعدد جلسات يصل إلى ثلاثين جلسة على مدار ثلاثة أيام.. قائلا إن الجامعة تتطلع بشغف إلى ما يسفر عنه هذا المؤتمر من توصيات تدعم جهود الدولة في منع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية على المستويين الدولي والإقليمي..

وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية رحب العميد الدكتور محمد عبد الله المحنا مدير عام كلية الشرطة بضيوف المؤتمر مؤكداً أهمية انعقاد هذا المؤتمر لكونه يعقد لأول مرة في الشرق الأوسط  ويشارك فيه نخبة من أفضل الأكاديميين والباحثين والمهنيين وواضعي السياسات لمناقشة القضايا المعاصرة المتعلقة بالجريمة بكل صورها في الوقت الذي ترتفع فيه نسبة الجرائم على المستوى الدولي وخاصة الجريمة المنظمة التي باتت تهدد أمن واستقرار الدول والنظام العالمي مشيراً إلى أن المؤتمر فرصة عظيمة لتبادل الآراء والخبرات والوقوف على التحديات التي تواجه المجتمع الدولي وايجاد الحلول المناسبة للتصدي لها.

 مبيناً أن الاهتمام الذي أولته دولة قطر في ظل قيادتها الرشيدة بالتصدي للجريمة بكل أشكالها وفق مرجعياتها الدولية وضعتها في طليعة الدول التي بادرت بتطوير وإصدار العديد من التشريعات الوطنية لمواجهة الجرائم المستحدثة فضلاً عن اهتمام دولة قطر بتحقيق وتفعيل أطر التعاون الدولي في مواجهة الجريمة موضحاً أن النهج الشمولي لدولة قطر في مواجهة الجريمة ومعالجة جذورها السياسية والاقتصادية والاجتماعية جنباً إلى جنب مع العمل الأمني كان من ثماره أن حصلت دولة قطر على المركز الأول عالمياً من بين 118 دولة من حيث الأمن والأمان وفقاً للتقرير السنوي العالمي لمؤشر الجريمة الصادر عن (نامبيو). 
 
وأكد العميد الدكتور/ محمد عبد الله المحنا حرص وزارة الداخلية وكلية الشرطة على تطبيق أفضل المعايير العالمية في منظومة العمل الأمني والأكاديمي والتدريبي والبحثي وذلك وفقاً لرؤية قطر 2030 وكذلك استراتيجية وزارة الداخلية.

البروفيسور اميليو سي فيانو.. رئيس الجمعية الدولية لعلم الجريمة- رئيس المؤتمر أكد على أهمية المؤتمر والذي تنظمه دولة قطر ولأول مرة في منطقة الشرق الأوسط. وقال أن الجمعية الدولية لعلم الجريمة قد بدأت في روما عام 1973م معربا عن فخره وسروره لهذه المشاركة في مؤتمر يستضيف العديد من الباحثين والخبراء والدارسين وتقدم فيه العديد من أوراق العمل في مجال علم الجريمة بمختلف انواعها المستحدثة وكذا الابتكارات والعديد من الجوانب التي ترتبط بالجريمة ومكافحتها وفي مجال تنفيذ العدالة الجنائية. 

ونوه إلى أن الجمعية الدولية لمكافحة الجريمة، ترغب في الذهاب إلى أي مكان في العالم للوقوف على تجارب الآخرين وتوصيل رسالة إيجابية تعبر عن الرغبة الصادقة والأكيدة في تحقيق أهدافها السامية، وقال أن الجمعية تدعم الكثير من المبادرات. كما اشاد بعلاقة الزمالة الطيبة التي تجمع الجميع، داعيا للجميع لمتابعة المستجدات باستمرار. خاصة ان المؤتمر فرصة للتعاون والابداع. 

مشيرا إلى دور الجمعية في تحديث أعمالها خاصة أن والجمعية تحتفل بميلادها الثمانين للإسهام في الوقاية، وتقدم بالشكر الجزيل لكل الذين بذلوا الجهد لجعل أعمال هذا المؤتمر ممكنة من كلية القانون بجامعة قطر ومن كلية الشرطة القطرية وغيرها من المنظمات. كما تقدم بالشكر إلى مكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات. مضيفا بأن مثل هذه المؤتمرات تعد فرصة للتعرف على الجهود المبذولة والاساليب الحديثة المتبعة والأدوار الكبيرة التي تقوم بها جميع الجهات العاملة في مجال مكافحة الجريمة

بيانكا كوب : اعلان الدوحة مثّل علامة فارقة في تاريخ مكافحة الجريمة

من جهتها قالت السيدة بيانكا كوب ممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة  خلال الجلسة الافتتاحية أن المكتب يعمل على دعم الدول والأطراف لجعل العالم أكثر امناً من المخدرات والجريمة ، بجانب تعزيز حكم القانون ، وهي مهمة تتطلب تعاوناً بين الجميع، ومنهجاً شاملاً للتعامل مع التحديات .

وأشارت إلى أن اعلان الدوحة 2015 بشأن ادماج منع الجريمة والعدالة الجنائية شكل علامة فارقة في التاريخ باعتباره أول اعلان سياسي يسلط الضوء أهمية دور التعليم في مكافحة الجريمة.

وأضافت : ( لم نكن نعمل مع الاكاديميين من قبل اعلان الدوحة، وما كان لنا ان نقوم بهذا لولا دعم دولة قطر ، كما نشيد بدعمها  لتنفيذ اعلان الدوحة ومبادرة التعليم من أجل العدالة، والذي يشكل محوراً مركزيا في مكافحة الجريمةً).

وأوضحت السيدة كوب أن مكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أصبح يعمل مع المعلمين والتربويين لنشر ثقافة سيادة القانون وتعزيز مفاهيم حقوق الانسان وسط الاجيال الجديدة.

وقالت إن شعارنا لتعزيز مكافحة الجريمة هو الالهام والتضافر من أجل تحقيق سيادة القانون ونتطلع لمناقشات مثمرة في هذا المؤتمر تعزز من جهود مكافحة الجريمة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.