الأربعاء 22 ربيع الأول / 20 نوفمبر 2019
04:03 ص بتوقيت الدوحة

موقف قطر ثابت مع «تونس الثورة»

كلمة العرب

الثلاثاء، 15 أكتوبر 2019
موقف قطر  ثابت مع «تونس الثورة»
موقف قطر ثابت مع «تونس الثورة»
مساء أمس، أجرى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، اتصالاً هاتفياً مع فخامة الرئيس التونسي المنتخب الدكتور قيس سعيد، هنّأه خلاله على فوزه في الانتخابات الرئاسية بالبلد الشقيق، متمنياً له التوفيق والسداد. هذا الاتصال ومضمونه لا شكّ أنه يشكّل حلقة من حلقات تطوّر علاقات البلدين الشقيقين، ويعكس أن الفترة المقبلة ستشهد مزيداً من التعاون لصالح الشعبين.

لقد أكد سمو الأمير، خلال الاتصال، الموقف المبدئي للدولة في تعاملها مع تونس الشقيقة، منبع الربيع العربي؛ إذ نوّه سموّه بــوقوف قطر «الدائم مع تونس منذ بداية الثورة ودعمها لتطلعات الشعب التونسي الشقيق»، مشيداً سموّه بنجاح تجربة تونس الديمقراطية.

وفي المقابل، أعرب فخامة الرئيس التونسي المنتخب عن شكره لسموّه وتقديره لدولة قطر قيادة وشعباً، مشيراً إلى عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين والشعبين الشقيقين.

إن قطر -وفق تصريحات متعددة لشخصيات رسمية وسياسية تونسية- من أوائل الداعمين لتونس منذ بداية الانتقال الديمقراطي. وقد أثبتت الأحداث أن الدعم القطري للبلد الشقيق استمر على الرغم من تعاقب الحكومات هناك باختلاف توجهاتها وخلفياتها السياسية، وأن هناك مساندة مطلقة من قطر لتونس في المحافل الإقليمية والدولية كافة، أو في الترشحات للهيئات والمنظمات الدولية. وأخذ هذا الدعم بُعداً مهماً حين اقترحت الدوحة تنظيم مؤتمر دولي لدعم الاقتصاد التونسي الذي يعاني من صعوبات منذ ثورة 2011، وعُقد المؤتمر بالفعل قبل نحو ثلاثة أعوام، ليُثبت أن قطر على عهدها ثابتة بتسخير دبلوماسيتها الفاعلة وإمكاناتها الاقتصادية لخدمة قضايا وشعوب أمتها.

هذا التعامل القطري مع تونس يعكس بوضوح السياسة الخارجية للدولة، وفق رؤية صاحب السمو أمير البلاد المفدى، والتي تقوم في الأساس على دعم الشعوب واختياراتها، بغضّ النظر عن الخلفية السياسية أو التوجه الأيديولوجي أو المرجعية الفكرية لما تفرزه الإرادة الشعبية في مختلف الدول الشقيقة والصديقة. ولنتذكر أن هذه الرؤية تتضح في خطاب سمو الأمير المفدى يوم تولّى الحكم، حين أكد أن «قطر دولة وشعب ومجتمع متماسك، وليست حزباً سياسياً يُحسب على تيار ضد آخر».

لقد كانت قطر من أوائل الداعمين للشعب التونسي الشقيق بعد اندلاع ثورة الياسمين، والمسار الجديد الذي ارتضاه هذا الشعب الأبيّ لنفسه. وكعادتها، لم تقدّم الدوحة المساعدات وفق مرجعية الحكومات التي تعاقبت على تسيير شؤون الدولة التونسية؛ بل استمرت على الدوام -وبالوتيرة نفسها- منذ بدء شرارة الربيع العربي من حاضرة الشمال الإفريقي، وكانت تضع نصب عينيها دائماً شعب تونس فقط، بغضّ النظر عن الأنظمة الحاكمة، وهي السياسة التي ارتضتها قطر لنفسها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.