الأحد 17 ربيع الثاني / 15 ديسمبر 2019
12:11 م بتوقيت الدوحة

بعنوان «إشكاليات التأريخ للعلوم العربية والإسلامية»..

د.أحمد دلاّل يلقي المحاضرة الافتتاحية للعام الأكاديمي 2019–2020 في معهد الدوحة للدراسات العليا

الدوحة - العرب

الثلاثاء، 08 أكتوبر 2019
المحاضرة الافتتاحية للعام الأكاديمي 2019–2020 في معهد الدوحة للدراسات العليا
المحاضرة الافتتاحية للعام الأكاديمي 2019–2020 في معهد الدوحة للدراسات العليا
ألقى الدكتور أحمد دلاّل، عميد جامعة جورج تاون في قطر، اليوم الأربعاء، المحاضرة الافتتاحية للعام الأكاديمي 2019 – 2020 في معهد الدوحة للدراسات العليا، والتي جاءت بعنوان: إشكاليات التأريخ للعلوم العربية والإسلامية.

أدار المحاضرة، وقدّم لها الدكتور ياسر سليمان معالي، رئيس المعهد بالوكالة.

وركّز د. دلاّل في محاضرته، على فحص ونقد المقاربات التي تتناول التعارض بين الثقافة العلمية الخاصة، والتيارات الثقافية العامة السائدة في المجتمعات العربية والإسلامية، وتفترض هامشية ثقافة العلوم في السياق الثقافي الأشمل لهذه المجتمعات، مشيرًا إلى أن جذور هذه المقاربات ترجع بالأساس للفكر الاستشراقي، إلا أنها أثرت وما زالت تؤثر على الكثير من الكتابات التأريخية العربية الحديثة.

وأوضح دلاّل إن نظرية التعارض بين الفكر العلمي والثقافة العربية والإسلامية تُطرح بأربعة صيغ مختلفة، من بينها الفرضية التي ترى أن انحطاط ثقافة العلوم في المجتمعات الإسلامية ينبع من طبيعة العلوم الإسلامية نفسها، ومن النزاعات الثابتة للثقافة الإسلامية وليس من عوامل تاريخية محددة، مبيّنًا أنه، بناءً على هذه الفرضية، فإن العلوم الإسلامية كانت تحمل عوامل تراجعها، وانحدارها الحتمي، والتاريخي في أوج تألّقها.

وأشار المحاضِر إلى أن نشأة العلوم في المجتمعات الإسلامية، -كما تقول بعض الأدبيات،- كانت بالأساس نتيجة لعوامل خارجة عن ديناميكيات المجتمع، موضحًا أن نشأتها إكتسبت زخماً نتيجة لحركة الترجمة في القرن التاسع الميلادي، والتي تمت من خلالها ترجمة الجزء الأكبر من الموروث العلمي الإغريقي الخارجي إلى اللغة العربية، هذا فضلًا عن ترجمات لغات أخرى، إلاّ أن حركة الترجمة كانت نتاجاً لثقافة علمية ناشئة وليست سبباً لها. وأضاف أن نظرية التعارض تزعم أن العلوم في المجتمعات الإسلامية كانت محكومة منذ البداية بحتمية الانحطاط لأنها كانت دومًا على هامش الثقافة الدينية السائدة.

وذكر دلاّل خلال محاضرته، أنّ عدداً كبيراً من المؤرخين حينما يقدّمون تحليلات نظرية للتحولات الكبرى في تاريخ العلوم، يغيبون الحديث عن التراكم المعرفي النظري للتراث العلمي العربي، والإسلامي، موضحًا أن الموروث العربي والإسلامي يصور على أنه استمرار آلي للتراث العلمي اليوناني.

وخلص المحاضِر إلى أن المقاربات المختلفة للتأريخ للعلوم في الحضارة العربية والإسلامية يتم انتاجها في ظل الحداثة، وفي ظل القطيعة مع الماضي، مضيفًا أن هذه المقاربات هدفت إما لتأكيد وجود تناقض أساسي بين الفكر الإسلامي والفكر العلمي، أو للفصل بين الحداثة العلمية والتغريب، من خلال تأكيد وجود تاريخ غير غربي لهذه الحداثة.

يشار إلى أن هذه المحاضرة الافتتاحية الثالثة في سلسلة المحاضرات الافتتاحية السنوية التي ينظمها المعهد. وكانت المحاضرة الافتتاحية الأولى للعام الأكاديمي 2017-2018 قد ألقاها الدكتور عزمي بشارة، رئيس مجلس الأمناء، بينما ألقى الدكتور فهمي جدعان، أستاذ زائر في برنامج الفلسفة، المحاضرة الافتتاحية الثانية للعام الأكاديمي 2018-2019.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.