الجمعة 16 ذو القعدة / 19 يوليه 2019
04:54 ص بتوقيت الدوحة

إشكالية ثقافية.. لا حل فيها!

إشكالية ثقافية.. لا حل فيها!
إشكالية ثقافية.. لا حل فيها!
التطرق للمفاهيم بشكل عام قد يعني الانحصار الاصطلاحي في فهم المعاني وأبعادها، التي لا تؤهل بالضرورة الخروج من أسطر الكتاب وما بين خفايا تلك الأسطر؛ حيثما يتطلب الأمر التفكر أكثر بواقع الأمر وربط العناصر ببعضها البعض. هذه أساسيات بحثية لا شكّ فيها ولا نكران لأهميتها بالتأكيد؛ ولكن حينما يخرج الموضوع خارج إطار الاصطلاح إلى أرض الواقع، فيتغير الحال والمفاهيم من التعاريف المثالية واليوتوبيا حتى ملامسة واقع تلك المفاهيم وإعادة تعريفها، حسب ما تواجهه من عدة نتائج ومضاعفات قد لا ترضي المثالية الاصطلاحية المعتادة في صفحات الكتاب.

وفي مثل هذه الحالات المتضاربة في ملامسة المفاهيم، لا يزال اهتمامي قائماً على النظر في أبعاد الثقافة ومفاهيمها التي تنفتح برحابة صدر على جميع المعاني والعناصر تحت مظلتها الكبيرة. وعلى ذلك، تبقى منغلقة نوعاً ما في أرض الواقع، بينما تنتقي ما يتقارب مع الأخلاق على سبيل المثال ويلامس القيم، وتنافي في الجانب الآخر ما يختلف ويناقض الأخلاق ويخالف القيم؛ إذ يظل المفهوم منحازاً نحو من يحدد القيمة وكيف تتحدد أخلاقيات العناصر.

ففي هذه الحال، يتم استقصاء جوانب كثيرة من معاني الثقافة الكبيرة والعائمة، وتحديدها أكثر حسب مناظير معينة.
ولا أدري إن كان في مثل هذا الحديث ملامة على أفراد يتحكمون في إطار المعاني الثقافية، إنما أرى أننا جميعاً ننظر بحسب معايير نضعها نحن، فنتقبل ثقافة ونستثني أخرى، حتى لو كانت جزءاً من تنشئة وجزءاً من معتقدات على سبيل المثال.

ولن أضع الحلول المناسبة في هذا المقال لمثل هذه الظاهرة، مطمئنة بأن لا حل واضحاً يقدّم لمظلة تحتضن العناصر الثقافية جميعها، ولكنها لا تستطيع أن تتحكم في رعايتها وحمايتها من الاندثار.

إذ يقع العاتق في النهاية على من يتمسك في بعض من تلك العناصر، وعلى من ينفي منها ما لا تتقبله معاييره الأخلاقية والقيمية، وهذا ليس بخطأ في النهاية.. فالحلول ليست مطلوبة لجميع المواضيع!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

قضية متذمر «جارح»!

13 يونيو 2019

قضية متذمر «جارح»!

13 يونيو 2019

أسياد مواقيتنا!

06 يونيو 2019