الإثنين 21 صفر / 21 أكتوبر 2019
03:07 ص بتوقيت الدوحة

المنتخب القطري يخوض اختباره الثاني أمام كولومبيا بطموح الفوز

ساوباولو- قنا

الأربعاء، 19 يونيو 2019
المنتخب القطري يخوض اختباره الثاني أمام كولومبيا بطموح الفوز
المنتخب القطري يخوض اختباره الثاني أمام كولومبيا بطموح الفوز
يبحث المنتخب القطري عن تحقيق نتيجة إيجابية تقربه من الانتقال للدور الثاني من منافسات بطولة كوبا أمريكا 2019 لكرة القدم التي تحتضنها البرازيل عندما يخوض اختباره الثاني أمام نظيره الكولومبي لحساب مباريات المجموعة الثانية غدا الخميس على ملعب مورومبي الشهير في مدينة ساو باولو البرازيلية، في مواجهة ستكون نتيجتها في غاية الأهمية للعنابي.

وكان المنتخب القطري قد استهل مشواره في البطولة بتحقيق نتيجة مميزة وتقديم أداء مشرف بعد أن قلب تأخره بهدفين أمام باراغواي إلى تعادل مثير 2-2 وكان قريباً من خطف نقاط الفوز في أكثر من مناسبة لولا غياب التوفيق والتركيز عن لاعبيه.

فيما حقق المنتخب الكولومبي فوزا ثمينا بثنائية نظيفة على حساب المنتخب الأرجنتيني المعزز بنجمه ليونيل ميسي.. ولحساب نفس المجموعة ستواجه الأرجنتين باراجواي من أجل التعويض وحصد أولى النقاط.

ويطمح المنتخب القطري أبطال آسيا 2019 ، لمواصلة مغامرته بنجاح والبحث عن اقتناص الفوز أمام منتخب كولومبيا، وتقديم صورة مشرفة عن كرة القدم القطرية بصفة خاصة والآسيوية بصفة عامة، وإثبات جداراته وأحقيته بقلب كأس آسيا الذي احرزه في الامارات دون التعرض للخسارة لأول مرة في تاريخ المنتخب.

ويتعين على المنتخب القطري توخي الحذر الشديد خلال هذه المباراة أمام الفريق الكولومبي الذي سيتبع أسلوب الاداء الدفاعي المحكم مع إجبار الخصم على الاندفاع للأمام لاستغلال هذا التراجع للخصم، وهو ما سيمنح لاعبيه اريحية كبيرة في بناء الهجمات والاعتماد على المرتدات لتسجيل الاهداف كما حصل في مباراة الارجنتين الافتتاحية.

ويدرك مدرب المنتخب القطري ثقل المسؤولية، لذلك سيحاول ان يستغل الحالة المعنوية المرتفعة لدى اللاعبين والايمان بقدراتهم فوق ارضية الملعب وتعامل مع خصمهم بشخصية البطل، القادم كضيف شرف من أجل مقارعة الكبارة والذهاب بعيدا في هذه البطولة.

وعموما المباراة ستكون قوية ومن الصعب التكهن بنتيجتها، ويبقى التركيز سلاحا مهما وضروريا على مدار شوطي المباراة لعدم تكرار سيناريو الدقائق الاولى في لقاء باراجواي باهتزاز الشباك بأهداف من أخطاء ساذجة.

ويعيش المنتخب القطري حالة من الاستقرار الواضح خلال السنوات الماضية، آتت ثمارها بشكل ملحوظ خلال بطولة آسيا الأخيرة التي كسب بها المنتخب القطري احترام الجميع بعد مستويات رائعة قدمها أمام كبار القارة الصفراء ونجح من خلال في التتويج التاريخي بلقب البطولة الآسيوية لأول مرة.

ولم يكن هذا التتويج وليد الصدفة وإنما كان نتيجة عمل واستراتيجية بعيدة الأمد وضعها الاتحاد القطري بالتنسيق مع اكاديمية أسباير ولجنة المنتخبات، تم خلالها منح المدرب سانشيز كل الصلاحيات، مع إيفاد عدد كبير من اللاعبين القطريين الى الاحتراف الخارجي لاكتساب الخبرات، ومع الاحتكاك القوي بمدارس متنوعة، وتصعيد نفس المجموعة سويا من الفئات السنية المختلفة اصبح الانسجام والتجانس اهم ما يميز الفريق القطري بوجود مجموعة شابة يعول عليها الكثيرون.

ويواصل المنتخب القطري مغامرته في هذه البطولة بمكاسب عديدة تضعه في ثوب البطل منذ البداية بغض النظر عن النتائج التي سيحققها، خاصة أن احتكاك لاعبيه بالمستوى العالي لمنتخبات أمريكا الجنوبية ذات الجودة الفنية المعروفة، سيمكنه من اكتساب خبرات مهمة.

وتعد كوبا أمريكا ضمن سلسلة استعدادات منتخب قطر لمنافسات كأس العالم التي يستضيفها عام 2022، قبل أن يخوض منافسات كأس القارات عام 2021 بصفته صاحب الأرض.. وتوج منتخب قطر بلقب كأس آسيا مطلع العام الجاري، لذلك سيتأهل وصيفه منتخب اليابان، للمشاركة في كأس القارات.

ويعول المنتخب القطري على عدد من لاعبيه الشباب يتقدمهم المعز علي صاحب أول هدف لقطر في هذه البطولة وعلى ملعب الماراكانا ورفاقه أكرم عفيف وبسام الراوي وعصام ماديبو وعبدالكريم حسن، فضلاً عن القائد المخضرم حسن الهيدوس.

ومن ناحيتها تبحث كولومبيا عن ضمان تأهلها مبكرا وتحقيق الفوز بعد أن اجتازت اختبارها الأول بنجاح أمام الأرجنتين بهدفين دون رد.. وفي وجود كوكبة مميزة من اللاعبين العالمين أصحاب الخبرات على غرار فالكو وخاميس رودريجيز ودوفان زاباتا، لن تكون المهمة سهلة وفي المتناول بالنسبة لكولومبيا لاسيما أن قطر ستدافع عن حظوظها حتى الآخر.

ويدخل المنتخب الكولومبي مواجهة الغد منقوصا من خدمة أبرز لاعب في التشكيلية وهو المهاجم لويس موريل الذي تعرض لإصابة في مواجهة الأرجنتين ستبعده عن الملاعب قرابة شهرين، لكن رغم هذا النقص تبقى كولومبيا من أقوى منتخبات العالم ولديها تاريخ حافل بالألقاب والأرقام.

وبعد فوزه الأول وجه الكولومبيون رسالة واضحة لجميع المنافسين بأنه مرشح قوي للصعود في صدارة هذه المجموعة والمنافسة ايضا على اللقب، في ظل اسلوبه التكتيكي المميز وقدرته علي مجابهة الكبار في ظل خبرة لاعبيه الكبار وتمرسهم أيضا في بطولة كوبا أمريكا بالتحديد.

وعلى جانب آخر خاض المنتخب القطري أمس مرانه الرئيسي والوحيد لمواجهة كولومبيا بمعنويات عالية وحماس كبير من جميع عناصر الفريق، أقيم المران لمدة ساعة كاملة، وشارك فيه جميع اللاعبين في ظل اكتمال الصفوف وعدم وجود أي غياب.

وفضل الإسباني فيليكس سانشيز الاكتفاء بمران وحيد فقط في ساوباولو بعد مباراة الباراجواي في ظل ضيق الوقت وتجنبا لإرهاق اللاعبين وعدم الضغط عليهم في ظل عدم وجود فارق زمني كبير بين كل مباراة، حيث سيغادر الفريق أيضا بعد نهاية مباراة كولومبيا إلى بورتو اليجري لخوض اللقاء الثالث والأخير في دوري المجموعات أمام منتخب الأرجنتين.

وحرص سانشيز خلال المران الذي كان مفتوحا للإعلام لمدة 15 دقيقة على تطبيق بعض الجملة التكتيكية والاستقرار على خطة اللعب التي سيواجه بها كولومبيا والتي بنسبة كبيرة ستشهد تغييرات على صعيد خط الوسط والدفاع أيضا، بعودة خوخي بوعلام إلى الخط الخلفي ، وربما يكون لكريم بوضياف دور في التشكيلة الأساسية لتدعيم خط الوسط والسيطرة على منطقة الوسط التي تعد من مميزات الفريق الكولومبي الذي يعتمد على وجود كوادرادو وخاميس رودريجز لتدعيم الخط الأمامي وتكثيف اللعب الهجومي لتشكيل الخطورة على مرمى المنافسين، وهو ما يتطلب وجود أكثر من لاعب يقوم بالأدوار الدفاعية في وسط الملعب لمساعدة عاصم مادبو حتى لا يكون العبء الأكبر عليه.

وحرص سانشيز على علاج بعض الأخطاء والتشديد على عدم تكرار الكثير من السلبيات التي حدثت في مباراة باراجواي الأولى بالجولة الافتتاحية والتي تسببت في ثغرات، سهلت من مهمة وصول خصمهم إلى مرمى سعد الشيب في أكثر من كرة استغلوا منها كرتين لتسجيل هدفين.

كما تحدث الجهاز الفني للاعبين قبل بداية المران حول أهمية مواجهة كولومبيا والتركيز فيها لأن المنتخب واللاعبين سيكونون محط أنظار العالم أمام المصنف رقم 13 عالميا منتخب كولومبيا، ووعد جميع اللاعبين بتقديم أفضل ما لديهم لتحقيق نتيجة ايجابية.

وحظي الأداء المميز للعنابي بمديح من قبل اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم كونميبول، الذي أشاد بمنتخب قطر المشارك في كوبا أمريكا المقامة حاليًا في البرازيل، ووصفه بالمنتخب الطموح.
ونشر الموقع الرسمي للاتحاد تقريرا أكد فيه أن "قطر ضيف طموح في كوبا أمريكا، هو واحد من منتخبين تمت دعوتهما للمشاركة من خارج القارة، وحقق مفاجأة بتعادل مع باراغواي بهدفين لكل منهما.. من الواضح أنه يسير على الطريق الصحيح استعدادا لاستضافة كأس العالم 2022".

وأشار الاتحاد إلى أن تصريحات فيليكس سانشيز مدرب قطر كانت تتعلق بالمستقبل، وليس الحاضر، وأنه يرى مشاركته في هذه النسخة والنسخة المقبلة عام 2020 إعداداً قوياً لكسب الخبرات من أجل مونديال 2022 الذي سيقام في قطر.

وتطرق الاتحاد اللاتيني إلى أن "الجميع شاهد مزيجًا من الطموح والإصرار أمام فريق عريق مثل باراغواي، وامتلاك لاعبي قطر لحالة بدنية يحسدون عليها"، وذلك بعد المباراة الأولى ضد باراغواي.
وأكد خوخي بوعلام مدافع المنتخب القطري أن الفريق بدأ التجهيز لمواجهة كولومبيا منذ وقت مبكر بعد مباراة باراجواي مباشرة بكل تركيز وحماس ومعنويات عالية.

وقال بوعلام، لقد طوينا صفحة مباراة باراجواي للتجهيز للمواجهة المرتقبة، خاصة وأن كولومبيا فريق متميز، وهم أقوى فريق في المجموعة، والمباراة ستكون أصعب كثيرا من مباراة باراجواي.

وأوضح بوعلام أن انتهاء مباراة باراجواي بالتعادل الإيجابي 2-2، رفع معنويات اللاعبين بعد المستوى الطيب الذي قدمه الفريق.. قائلا ، لقد كنا قريبين جدا من نتيجة أفضل لولا الفرص الكثيرة التي أهدرناها أمام المرمى.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.