الثلاثاء 14 شوال / 18 يونيو 2019
03:56 ص بتوقيت الدوحة

مرض السحايا.. هل يحتاج تدخلاً؟

مها محمد

الأربعاء، 12 يونيو 2019
مرض السحايا.. هل يحتاج تدخلاً؟
مرض السحايا.. هل يحتاج تدخلاً؟
كان هذا العيد مختلفاً هذا العام، جرّبنا فيه كل مشاعر التوتر والقلق، كوننا قضينا يومه الأول في العناية المركزة، تؤرجحنا بينها مشاعر الخوف والرجاء ونحن نعايش انتكاسة حادة لإحدى القريبات التي فاجأها مرض التهاب السحايا في الأيام الأخيرة من رمضان. في لحظة وأمام انهيار والدتها، شعرنا أننا نخسر هذه الفتاة الشابة المتفوقة المميزة في دراستها وحياتها أمام وطأة هذا المرض، الذي يصيب الغشاء المبطن للمخ بفعل كائنات صغيرة لا تُرى بالعين المجردة، تكاد تتهاوى أمامها كل دفاعات الجسم وأعضائه.
اتصال مع قريبة أخرى أُصيبت ابنتها الحامل بالمرض نفسه منذ مدة قريبة منحنا بعض الراحة، كون العلاجات والتدخلات الطبية المتوفرة في مؤسسة حمد -بعد لطف الله عزوجل- استطاعت علاج هذا المرض وتدارك مضاعفاته، وإعادة تأهيل المصابة حتى تعافت وأكملت حملها.
سيدة أخرى من المتواجدات أخبرتنا أن ابن صديقتها أصيب بهذا المرض قريباً أيضاً، وتعافى منه، وكذلك زوج إحدى زميلاتها في العمل.. ما لفت نظري أن المرض -كما يبدو- تزايدت أعداد الإصابة به، الأمر الذي جعلنا نتساءل: هل اتساع الإصابة بهذا المرض يجب أن يخيفنا؟ خاصة أننا ولسنوات طويلة لم نكن نسمع بهذا العدد من الإصابات.
كذلك يدفعنا لسؤال آخر: هل هناك ما يدعو للقيام بإجراءات وقائية للحد من الإصابة به؟ من خلال إعطاء التطعيمات الخاصة وتوعية الناس بالفئة الأكثر قابلية للإصابة بالمرض وأعراضه، مع كيفية التعامل مع هذا المريض كونه من الأمراض المعدية، وتفهّم الأعراض الجسدية، والعقلية، والنفسية التي يمر بها المصاب بالسحايا.
من أكثر الأمور التي أثّرت فيّ خلال هذا الحدث، معاناة أهل المريض وحالة الخوف والفزع التي أصيبوا بها، أمام جهل كامل بطبيعة المرض وإهمال أهمية إعطاء تصوّر كافٍ لطبيعة المرض وتطوراته لأهل المريض الفزعين من هذه الانتكاسات المخيفة من قِبل الطاقم الطبي. هذا الجانب المهم يعاني الكثير من القصور ويحتاح إلى وجود شخص مختص وملزم بذلك من قِبل إدارة المستشفى، يقوم بشرح كل ما يقوم به الطاقم الطبي من إجراءات علاجية، مع توضيح طبيعة مراحل المرض وتطوراته المحتملة، خاصة أن هذا الجهل من الأهل يجعلهم لا يقدّرون حجم المجهود والإمكانيات والعناية الطبية المقدمة، ويفتح باب الانتقاد والتشكيك بأن علاج هذا المرض فوق المستوى الموجود في مستشفياتنا، والإحساس بالذنب لعدم أخذ المريض العلاج بالخارج.
في انتظار إجابات لتساؤلاتنا واقتراحاتنا.. تمنياتنا بالشفاء للجميع وكل عام وأنتم بخير.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا