الخميس 18 رمضان / 23 مايو 2019
10:33 م بتوقيت الدوحة

الجلسة الخامسة من برنامج

"وآمنهم من خوف" تبرز دور اللغة العربية في تحقيق وحدة المسلمين

الدوحة - قنا

الأربعاء، 15 مايو 2019
الجلسة الخامسة من البرنامج
الجلسة الخامسة من البرنامج
 أكد علماء ومفكرون مشاركون في النسخة الخامسة من البرنامج الرمضاني "وآمنهم من خوف" أن اللغة العربية هي أحد أبرز العناصر التي يمكن أن تجمع وتوحد المسلمين.
فمن جهته، قال الشيخ الدكتور محمد الويلالي أستاذ الخطابة والسلوك والأدب الإسلامي في مراكش بالمملكة المغربية، خلال الجلسة الخامسة بعنوان "دور اللغة العربية في تحقيق وحدة المسلمين"، إن مشاهد ومجالات شموخ اللغة العربية متعددة، حيث أن هذه اللغة العظيمة هي لغة كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وهي لغة دين مليار ونصف المليار، منوها بأن المكتبات في طول الأرض وعرضها لا تخلو من الكتب العربية.
كما أكد الدكتور عبد المجيد النجار الباحث والمفكر الإسلامي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن اللغة العربية جمعت من الصفات ما لم يجتمع عند أي لغة أخرى لأنها ذات بعد ديني ولا نفهم ديننا إلا من خلالها، موضحا أن اللغة العربية ذات بعد جمالي وفني معروف كما أنها ذات بعد حضاري إذ نقلت الحضارة السابقة إلى الحضارة الحديثة.
ومن ناحيته، لفت فضيلة الشيخ عباس رحيلة أستاذ التعليم العالي، جامعة القاضي عياض في مراكش بالمملكة المغربية إلى أن العناية باللسان العربي الذي جاء به الوحي أصبحت واجبا وفريضة على كل مسلم ومسلمة لأنها لغة الإسلام .
وأضاف أن من التحديات التي تواجه اللغة العربية، مقدرتها على نقل آثار الحضارات القديمة مثل الحضارة اليونانية ، حيث استمرت حركة التجربة نحو 4 قرون من الزمان، بالإضافة إلى أن اللغة العربية استطاعت أن تؤسس كل العلوم المرافقة للقرآن وأن تدون بها كل العلوم بكل مصطلحاتها ومنجزاتها .
من جهته ، أشار فضيلة الشيخ الدكتور أحمد حقار رئيس المركز الثقافي للبحوث والدراسات الإفريقية والعربية بجمهورية تشاد إلى أن هذه اللغة العربية انتشرت في أجزاء كبيرة من إفريقيا حتى قبل دخول الإسلام.
وقال الدكتور سيراج الدين مافودة، عميد كلية الدراسات الشرقية، بجامعة سيان للدراسات الدولية الحكومية، وعضو لجنة توعية وتعليم اللغات الأجنبية بوزارة التعليم الصينية، إن اللغة العربية دخلت إلى الصين مع دخول الإسلام، وسارت معه قروناً وعصورا حتى صارت لغة مطلوبة ومقدرة لدى أبناء المسلمين الصينيين، فاستعملوها كلغة أساسية، ثم كلغة دينية ثم كلغة عملية على مدى عصور عديدة من التاريخ.
من جانبه ، أوضح الشيخ ظفر الدين الندوي، أستاذ اللغة العربية، ومدير مركز دعوي في جمهورية الهند، أن بلاده فيها لغات كثيرة وقد أثبتت بعض الإحصائيات أن في الهند أكثر من 500 لغة ، ولكن مع ذلك اهتم المسلمون اهتماما بالغاً واعتنوا عناية كاملة باللغة العربية، لأنهم يرون أن تعلم هذه اللغة من الدين، مشيراً إلى أن عدد المدارس الإسلامية التي تقوم بتدريس اللغة العربية أكثر من 20 ألف مدرسة.
وقال الشيخ الدكتور نصر الله جاسام أستاذ بجامعة نهضة العلماء بجاكرتا ورئيس قسم بوزارة الشؤون الدينية بالجمهورية الإندونيسية إن اللغة العربية هي لغة مهمة جداً بالنسبة للإندونيسيين، فإندونيسيا هي أكبر دولة إسلامية في العالم، حيث يبلغ عدد سكانها 260 مليون نسمة، يمثل المسلمون منهم نسبة 85 في المائة.
ونوه بأن اللغة العربية لها مكانة خاصة لدى المسلمين في إندونيسيا، وقد أثبتت الدراسة أن هناك ما بين 10 إلى 15 في المائة من ألفاظ اللغة الإندونيسية مأخوذة من اللغة العربية، أي ما يعادل 2000 إلى 3000 لفظة إندونيسية.
وقال الشيخ الدكتور عزيز حسانوفيتش مفتي كرواتيا، إن بلاده أنشأت معهد اللغة العربية والإسلام في الدولة، مضيفا أن "هدفنا من إنشاء المعهد هو تقريب الإسلام وثقافته للمسلمين".
ويتضمن برنامج "وآمنهم من خوف" هذا الموسم، سبع جلسات تتناول موضوعات راهنة مثل تجديد الخطاب الديني، شروطه ومتطلباته ومجالاته، والهجمة على السنة النبوية، والهجمة على صحيح البخاري، ودور الزكاة والأوقاف في تحقيق المجتمع الآمن، ودور اللغة العربية في تحقيق وحدة المسلمين، وموضوع القدس وواجب المسلمين نحوه، وواقع البحث في تاريخ الإسلام في العالم الإسلامي، والمحتوى الرقمي الإسلامي وضرورة المراجعة.
وتمثل جلسات البرنامج الرمضاني "وآمنهم من خوف" مناسبة سانحة لتجديد عهد الأمة بأصواتها الحية المسموعة، وتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة التي ألصقت بالإسلام والمسلمين في بعض المنابر الإعلامية، يقدم من خلالها ثلة من علماء الأمة ومفكريها رؤى تأصيلية ومراجعات فكرية وأطروحات تجديدية لمشروع حضاري يليق بأمة القرآن في شهر القرآن .
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.