الخميس 18 رمضان / 23 مايو 2019
10:05 م بتوقيت الدوحة

د. أمل المالكي أول عميدة قطرية بالمدينة التعليمية في حوار مع «العرب»:

«جامعة حمد» تدعم جهود التنمية.. و«دكتوراه العلوم الإنسانية» الأول من نوعه

هبة فتحي

الثلاثاء، 07 مايو 2019
الدكتورة أمل محمد المالكي
الدكتورة أمل محمد المالكي
الدكتورة أمل محمد المالكي، هي عميد مؤسس لكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة حمد بن خليفة، وقد أسّست إدارة معهد الترجمة التحريرية والفورية بصفتها مديراً تنفيذياً منذ عام 2011. وقبل ذلك، كانت أستاذة مشاركة في جامعة كارنيجي ميلون في قطر، حيث درست دورات في تكوين الكتابة، والأدب ما بعد الاستعماري، ونظريات الترجمة، والإسلامية النسوية. وتشمل اهتماماتها البحثية التفاوض على الهوية بين الشرق والغرب، والتمثيل الإعلامي للمرأة العربية، وأدب ما بعد الكولونيالية. ونُشر كتابها «المرأة العربية في الأخبار العربية: الصور النمطية القديمة والإعلام الجديد» (2012) من قِبل «بلومزبري مؤسسة قطر» وأكاديمية بلومزبري في المملكة المتحدة. كما تحمل المالكي درجة الدكتوراه في الأدب المقارن من جامعة لندن «SOAS»، حيث حصلت أيضاً على درجة الماجستير في اللغويات والترجمة التطبيقية العربية، ولها مجهوداتها المستمرة في تطوير قطاع التعليم العالي، وإلهام طلابها في مختلف الجامعات التي عملت بها.
أكدت الدكتورة أمل المالكي أن جامعة حمد بن خليفة -عضو «مؤسسة قطر»- تقدّم لدولة قطر قوة عاملة قادرة تدعم بشكل مباشر جهود التنمية، وأن جهود الجامعة تتسق مع الرؤية الوطنية للدولة، مع رغبة حقيقية في التواؤم مع التوجهات الإقليمية والدولية.
وأشارت إلى أن كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية تخرّج لأول مرة هذا العام دفعاتها من برنامجي ماجستير دراسات المرأة في المجتمع والتنمية، وماجستير الآداب في العلوم الإنسانية والمجتمعات الرقمية.
وأوضحت في حوار خاص مع «العرب» أن الجامعة تضم اليوم أعضاء هيئة تدريس قطريين، كما يُوجد عدد من الباحثين القطريين العاملين في مراكز البحوث المختلفة. وقالت: «تحتفل الجامعة هذا العام بـ 173 خريجاً وخريجة من 23 برنامجاً مختلفاً. وهذه السنة، ستطرح الكلية برنامج الدكتوراه في العلوم الإنسانية والاجتماعية، والذي يُعدّ الأول من نوعه في قطر».. وإلى نص الحوار:

تشهد مؤسسة قطر اليوم حفل تكريم الخريجين السنوي للعام 2019. ما الأثر الذي يتركه خريجو جامعة حمد بن خليفة والجامعات الشريكة في المؤسسة على المجتمع؟
من خلال خريجيها، تقدّم جامعة حمد بن خليفة لدولة قطر قوة عاملة قادرة تدعم بشكل مباشر جهود التنمية بدولة قطر. ويتمتع خريجو جامعة حمد بن خليفة بالخبرة والمهارة اللازمتين ليكونوا جزءاً فعّالاً في عالم سريع التطور. ويتميّز خريجونا من خلال خبرتهم العملية والدراسية بقدرتهم على تقديم مساهمات كبيرة لدولة قطر، وتوفير حلول للتحديات الكبرى التي تواجهها الدولة، بالإضافة إلى صناعة تأثير مستدام.
وتتسق جهود الجامعة مع الرؤية الوطنية للدولة، مع رغبة حقيقية في التواؤم مع التوجهات الإقليمية والدولية، ومجابهة التحديات التي تواجه عالمنا ومجتمعاتنا المعاصرة. وفي كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، يعمل طلابنا وخريجونا على دعم مجتمع متنامٍ من المترجمين وأخصائيي اللغة. وتخرّج الكلية لأول مرة هذا العام دفعاتها من برنامجي ماجستير دراسات المرأة في المجتمع والتنمية، وماجستير الآداب في العلوم الإنسانية والمجتمعات الرقمية، وهي برامج جديدة وفريدة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ما دور مؤسسة قطر في الترويج لخريجيها ومساعدتهم في الحصول على فرص متميّزة في سوق العمل؟
تُعدّ مؤسسة قطر هي الأم والمظلة الحاضنة لجامعة حمد بن خليفة ونظيراتها من الجامعات الدولية الشريكة. وتدعم المؤسسة جميع طلاب الجامعات المختلفة في المدينة التعليمية، من خلال توفير بيئة داعمة للابتكار والتميّز بجميع أنواعهما. ويستفيد الطلاب المسجلون في الجامعات من مرافق متطورة وأعضاء هيئة تدريس على أعلى مستوى. كما تظل المؤسسة مرجعاً مهماً للخريجين الذين يتبوّؤون المناصب المتقدمة في مجالاتهم المختلفة. «مؤسسة قطر» هي واحة للابتكار، ومنظومة فريدة من نوعها، ويتجسد ذلك في مراكزها وهيئاتها المختلفة، سواء داخل المدينة التعليمية وخارجها.

كم يبلغ عدد الطلاب والطالبات في جامعة حمد بن خليفة؟ وكم تبلغ نسبة القطريين المسجلين؟ وكم يبلغ عدد خريجي الجامعة هذا العام؟
هناك أكثر من 700 طالب وطالبة مسجلين في جامعة حمد بن خليفة في كلياتها الخمس، 38 % منهم قطريون. وتحتفل الجامعة هذا العام بـ 173 خريجاً وخريجة من 23 برنامجاً مختلفاً شقوا طريقهم نحو النجاح بعد سنوات عدة تُوّجت بحفل التخرج. ويأتي الخريجون من 42 جنسية مختلفة، حيث يعكسون مجتمع الدولة المتعدد الثقافات.

كم يبلغ عدد خريجي برامج الماجستير في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة حمد بن خليفة؟
ماجستير الآداب في الترجمة السمعية البصرية 4 خريجين
ماجستير الآداب في العلوم الإنسانية والمجتمعات الرقمية 9 خريجين
ماجستير الآداب في دراسات الترجمة 7 خريجين
ماجستير الآداب في دراسات المرأة في المجتمع والتنمية 7 خريجين
العدد الإجمالي للخريجين 27 خريجاً
ومن اللافت أن أعداد الخريجين في نمو مستمر؛ مما يعكس تقدماً واضحاً للكلية وبرامجها المختلفة، حيث تطرح الكلية أربعة برامج مختلفة، ويحظى برنامجان على الاعتماد الدولي من جامعة جنيف. ويمضي خريجو الكلية قدماً مع تعزيز معرفتهم بالمجتمعات المحيطة بهم ومقدرتهم على أن يكونوا أعضاء فاعلين في عالم متغيّر يعتمد على المنصات الرقمية بشكل متزايد.

هل تتوافر منح دراسية للراغبين في الالتحاق ببرامج الكلية؟ وما شروط القبول؟
توفّر الجامعة بشكل عام المنح عبر كلياتها المختلفة، ولكن الفصل في هذا الأمر يكون بعد قبول الطالب في البرامج المعنية.

كونك أول عضو هيئة تدريس قطري بجامعات المدينة التعليمية، حدّثينا عن تلك الخطوة وما أضافته إليك، وما السبل التي يمكن من خلالها زيادة عدد القطريين أعضاء هيئة التدريس في الجامعات بالدولة بشكل عام؟
انضمامي إلى جامعة كارنيجي ميلون في قطر شكّل خطوة فارقة في مسيرتي المهنية والأكاديمية؛ نظراً لوجود الجامعة في المدينة التعليمية، ولكونها جزءاً من بيئة متكاملة تستضيف نخبة من الجامعات العالمية، وتهدف إلى دعم المجالين التعليمي والبحثي في قطر. كنت أعي وقتها أنني أشق طريقاً جديدة لم يسلكها غيري، ليس من أجلي فقط؛ بل من أجل الأجيال المقبلة من الأكاديميين. كان عليّ أن أذهب وأثبت نفسي من خلال التدريس في الجامعة الأم بالولايات المتحدة قبل تعييني عضواً في هيئة التدريس بقطر.
وبعد 11 سنة من كوني عضو هيئة التدريس القطرية الوحيدة، عملت جامعة حمد بن خليفة خاصة على جذب كفاءات أكاديمية قطرية واستقطابها، حيث تضم الجامعة اليوم أعضاء هيئة تدريس قطريين، كما يُوجد عدد من الباحثين القطريين العاملين في مراكز البحوث المختلفة بمؤسسة قطر وجامعة حمد بن خليفة. وأملي الآن -كوني العميدة القطرية الوحيدة في المدينة التعليمية- أن يتبع خطاي آخرون.

ما الجديد لديكم هذا العام في ما يتعلق بما تقدّمه كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بشكل عام؟
تسعى كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية دائماً إلى طرح برامج أكاديمية مبتكرة. وهذه السنة، ستطرح الكلية برنامج الدكتوراه في العلوم الإنسانية والاجتماعية، والذي يُعدّ الأول من نوعه في قطر. كما ستطرح الكلية برنامج ماجستير الآداب في التواصل بين الثقافات، والذي سيستقبل دفعته الأولى للسنة الأكاديمية 2020-2021. هذه البرامج الجديدة فريدة من نوعها، وهي مثال رائع على النهج المبتكر لجامعة حمد بن خليفة. كما تعمل الكلية ومعهد دراسات الترجمة التابع لها على زيادة نشاطاتها وتلبية حاجات الدولة، من خلال نشاطاتنا الأكاديمية والبرامج اللغوية المقدمة من مركز اللغات في المعهد، وورشات عمل قصيرة للعاملين والمهتمين بمجال الترجمة، بالإضافة إلى خدمات الترجمة المقدمة لعدد من المؤسسات في قطر.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.