الأحد 18 ذو القعدة / 21 يوليه 2019
05:55 ص بتوقيت الدوحة

بعد مرور عام على الافتتاح الرسمي.. د. سهير وسطاوي المدير التنفيذي في حوار خاص مع «العرب»:

738 ألف زائر لمكتبة قطر الوطنية في عام.. وتسجيل 135 ألف عضو.. وتنظيم 900 فعالية

محمد الجبالي

الثلاثاء، 16 أبريل 2019
738 ألف زائر لمكتبة قطر الوطنية في عام.. وتسجيل 135 ألف عضو.. وتنظيم 900 فعالية
738 ألف زائر لمكتبة قطر الوطنية في عام.. وتسجيل 135 ألف عضو.. وتنظيم 900 فعالية
أكدت الدكتورة سهير وسطاوي -المدير التنفيذي لمكتبة قطر الوطنية- أنه بعد مرور عام من الافتتاح الرسمي لمكتبة قطر الوطنية تحققت العديد من النجاحات في الكثير من المجالات؛ حيث أضافت المكتبة إلى الفضاء الثقافي والمعرفي وجهة جديدة للتعلم والبحث، وملتقى لمختلف فئات المجتمع للتفاعل والتواصل وتبادل الخبرات. وأضافت أنه من أهم إنجازات المكتبة أنها جعلت الوصول لمنابع المعرفة في غاية السهولة وفي متناول الجميع، سواء عبر الكتب المطبوعة أو المصادر الإلكترونية. وأوضحت، في حوار خاص مع «العرب»، أنه من إنجازات المكتبة خلال العام الماضي رقمنة ما يزيد عن 4,776,153 صفحة ووثيقة ومخطوطاً، وتنظيم أكثر من 900 فعالية، وإعارة أكثر من مليون كتاب. وأوضحت أنه خلال العام الماضي أيضاً بلغ عدد زائري المكتبة ما يزيد على 738 ألف زائر، ووصل عدد الأعضاء المسجلين إلى أكثر من 135 ألف عضو، وشارك في فعالياتنا أكثر من 21 ألف فرد.
كما شددت على أن المكتبة ستقيم، اليوم الثلاثاء الذي يوافق مرور عام على الافتتاح الرسمي للمكتبة، فعالية خاصة تتضمن محاضرة وندوة نقاشية حول العلاقة الجوهرية بين التراث الثقافي وحقوق الإنسان، والدور المهم للتراث في الحفاظ على الهوية والتاريخ والإرث الثقافي للمجتمعات في العالم العربي.. وإلى نص الحوار:

بعد مرور عام على انطلاق مكتبة قطر الوطنية.. كيف ترون النجاحات والأهداف التي حققتها المكتبة للمجتمع القطري بأكمله؟
كان تدشين مكتبة قطر الوطنية إطلاقاً لمكتبة تخدم المجتمع وتدعم الأبحاث وتحافظ على تراث الأمة في مختلف صوره وأشكاله، وتحفظه وتصونه للجيل الحالي وأجيال المستقبل.
حققت مكتبة قطر الوطنية الكثير في سبيل تحقيق أهدافها، وأحرزت النجاح في العديد من المجالات؛ فقد أضافت المكتبة إلى الفضاء الثقافي والمعرفي وجهة جديدة للتعلم والبحث، وملتقى لمختلف فئات المجتمع للتفاعل والتواصل وتبادل الخبرات. كما أحدثت المكتبة زخماً معرفياً غير مسبوق، بفضل ما توفره لروادها من مصادر ومراجع متنوعة، وما تتيحه من أجواء مثالية للتثقيف والتعلم الذاتي، وساعدت أفراد المجتمع في تطوير قدراتهم واكتساب المزيد من المهارات، من خلال الفعاليات المتنوعة وتوظيف التكنولوجيا في إتاحة مصادر المعرفة لكل سكان قطر من مواطنين ومقيمين، فضلاً عن توفير تجربة اجتماعية متميزة لرواد المكتبة.

وماذا عن أهم إنجازات المكتبة؟
من أهم إنجازات المكتبة أنها جعلت الوصول لمنابع المعرفة في غاية السهولة وفي متناول الجميع، سواء عبر الكتب المطبوعة أو المصادر الإلكترونية؛ فمكتبة قطر الرقمية -على سبيل المثال- أصبحت مرجعاً ضخماً ومفيداً للباحثين في تاريخ الخليج والعلوم العربية، ووصفها خبراء بأنها أكبر مشروع في العالم لرقمنة الوثائق والمخطوطات المرتبطة بدولة قطر والخليج والحضارة العربية والإسلامية. ويكفي أن هذه الوثائق قبل عام 2014 كانت تستلزم السفر إلى المكتبة البريطانية في لندن للاطلاع عليها.

حدّثينا عن أبرز المشاريع التي تنوي المكتبة العمل عليها بعد مرور عام.
إن مشاريعنا اليوم أو بعد عام أو بعد عشرة أو حتى بعد مائة عام، سيكون هدفها واحد وهو جمع التراث الفكري والثقافي لدولة قطر، وسنسعى جاهدين إلى أن نصونه ونحافظ عليه ونعتني به، وسننشره ليطّلع عليه العالم أجمع وليعرف الناس عراقة تاريخنا وعظمة ثقافتنا وليستمتعوا بكنوز تراثنا معنا.
سنبذل أقصى جهدنا لكي نرتقي بمعاييرنا وخدماتنا ونضعها بين يدي المستخدمين وروّاد المكتبة كافة أياً كان مكانهم وأياً كانت لغتهم. ونحن حريصون دوماً على التنوع وعلى إثراء مجموعة المكتبة بالجديد من الكتب ومصادر المعرفة بمختلف اللغات.
من مشاريعنا كذلك إثراء مكتبة قطر الرقمية، وتنويع مصادرنا الإلكترونية وزيادتها، وتوسيع نطاق شراكاتنا مع مختلف الجهات الأرشيفية لإنشاء أكبر مجموعة رقمية من الوثائق والمخطوطات حول قطر والمنطقة.

وما الجديد لديكم بشكل عام بعد العام الأول؟
لقد أطلقنا مؤخراً عدة مبادرات في مجال نشر المعرفة وغرس ثقافة القراءة، وجذب الشباب للقراءة والدراسة في مجالات العلوم، ومن مبادراتنا الأخيرة نادي الكتاب للمكفوفين، ونوادي الكتب المختلفة لليافعين والكبار، ومنتدى الكتاب العلمي، والمحاضرات الشهرية في مختلف المجالات والتخصصات، بالإضافة إلى معرض المكتبة التراثية والمعارض الرقمية. وستستمر المكتبة في القيام بدورها كمنارة للمعرفة ووجهة للتعلم والتثقيف، وسنعلن عن أي مشاريع أو مبادرات أخرى في حينها.

وما نقاط القوة التي تمتعت بها المكتبة خلال العام الأول من عملها وأهم الأمور التي سيتم تداركها مع العام الثاني؟
من أبرز نقاط القوة في المكتبة أنها أضافت وجهة جديدة تلبّي شغف المجتمع للمعرفة ومكاناً تقصده جميع فئات المجتمع للقراءة والتعلم والتفاعل وتبادل الخبرات والمهارات. ومن إنجازات المكتبة خلال العام الماضي رقمنة ما يزيد عن 4,776,153 صفحة ووثيقة ومخطوط، وتنظيم أكثر من 900 فعالية، وإعارة أكثر من مليون كتاب. وخلال العام الماضي، بلغ عدد زائري المكتبة ما يزيد على 738 ألف زائر، ووصل عدد الأعضاء المسجلين إلى أكثر من 135 ألف عضو، وشارك في فعالياتنا أكثر من 21 ألف فرد. ونأمل في السنوات المقبلة أن تتسع مرافقنا وتتطور خبراتنا في تقديم الخدمات التي ينبغي لمكتبة في القرن الحادي والعشرين أن توفرها لجمهورها.

حدّثينا أيضاً عن خطط مكتبة قطر الوطنية للتعاون مع الجهات ذات الصبغة الدولية خلال العام الثاني من افتتاح المكتبة.
تحرص المكتبة على مد جسور التعاون مع العديد من المكتبات والمؤسسات الأرشيفية حول العالم لتسهيل الوصول إلى المعلومات، وتعزيز رؤية عالمية أعمق لتاريخ المنطقة وثقافتها العريقة. وتهدف شراكات المكتبة، سواء التي أبرمتها في السنوات الماضية أو التي ستوّقعها في السنوات المقبلة إلى تحقيق رسالة المكتبة، وهي الحفاظ على تراث دولة قطر والمنطقة. لقد أبرمنا بالفعل العديد من اتفاقيات الشراكة مع المكتبات والمؤسسات الأرشيفات الوطنية والجامعات والمؤسسات لإثراء المحتوى الثقافي والتراثي للمكتبة. وتعزز هذه الشراكات من قدرتنا على إتاحة المصادر الرقمية حول التاريخ والتراث والثقافة في دولة قطر والعالم العربي بصفة عامة.

وماذا عن أبرز اتفاقات الشراكة؟
من أبرز اتفاقياتنا المستمرة شراكتنا مع المكتبة البريطانية التي بدأت في 2012، والتي أثمرت توفير عدد ضخم من الوثائق التاريخية المتعلقة بدولة قطر والمنطقة على مكتبة قطر الرقمية، وقد أنجزنا المرحلة الأولى والثانية وبدأت المرحلة الثالثة مع بداية العام الحالي، ومن المتوقع خلالها رقمنة 900 ألف صفحة جديدة من الوثائق والسجلات حول تاريخ منطقة الخليج، بالإضافة إلى مخطوطات المؤلفات العربية في مجال العلوم والطب والهندسة والفلك.

وهل توجد شراكات أخرى؟
نحن أيضاً أعضاء ناشطون في اتحاد المكتبات الرقمية، وفي مكتبة الشرق الأوسط الرقمية، والمكتبة الرقمية العالمية. ولدينا مذكرات تفاهم واتفاقيات مع مؤسسات إقليمية ودولية، مثل المكتبة الوطنية التركية، والأرشيف العثماني، ومكتبة هولندا الوطنية، والأرشيف الهولندي الوطني، ومكتبة أذربيجان الوطنية، ومكتبة الصين الوطنية، وجامعة نيويورك، ومكتبة بوريس يلتسن الرئاسية في روسيا، والمكتبة الفرنسية الوطنية، وجامعة قطر، وجامعة نيويورك. وهدفنا في ذلك هو تعزيز جهود ونتائج عمليات الرقمنة وتبادل المصادر التاريخية، ومشاركة الخبرات في مجال المكتبات، بالإضافة إلى تطوير مهارات وكفاءات الموظفين.

ماذا لديكم للاحتفال بمرور عام على مكتبة قطر الوطنية؟
ستقيم المكتبة، اليوم الثلاثاء الموافق 16 أبريل، وهو اليوم الذي يوافق مرور عام على الافتتاح الرسمي للمكتبة، فعالية خاصة تتضمن محاضرة وندوة نقاشية حول العلاقة الجوهرية بين التراث الثقافي وحقوق الإنسان، والدور المهم للتراث في الحفاظ على الهوية والتاريخ والإرث الثقافي للمجتمعات في العالم العربي.

ومن أبرز المتحدثين في هذه الفعالية؟
سيتحدث في هذه الفعالية كلّ من صاحبة السمو الملكي الأميرة دانا فراس -سفيرة اليونسكو للنوايا الحسنة ورئيس الجمعية الوطنية للمحافظة على البترا- كما سيشارك سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري -وزير الدولة- أيضاً بكلمة خاصة حول التراث والمخاطر التي يتعرض لها.
أما الندوة النقاشية، فتتناول الإجراءات والتدابير المتخذة للحفاظ على التراث، ومتطلبات التركيز على التقاليد في عالم حديث يزداد عولمة وانفتاحاً كل يوم، وتستضيف الندوة صاحبة السمو الملكي الأميرة دانا فراس، والدكتورة جوليا جونيلا مدير متحف الفن الإسلامي، بالإضافة إلى مشاركتي لتقديم رؤية المكتبة، وستديرها الدكتورة سوزان ل. كارامانين، عميد كلية القانون والسياسة العامة بجامعة حمد بن خليفة.

وأخيراً.. ما مدى رضاكم عن الإقبال والتفاعل مع أنشطة المكتبة خلال العام الأول؟
إننا نشعر بالامتنان والتقدير لرواد المكتبة، لما أبدوه من حماس في إقبالهم على برامجنا وفعالياتنا وأنشطتنا المختلفة منذ أن فتحت المكتبة أبوابها لأول مرة في نوفمبر 2017.
لقد تخطى إقبال الجمهور وتفاعلهم مع أنشطة المكتبة أقصى توقعاتنا، وشعرنا ببهجة غامرة ونحن نرى أكثر من 738 ألف زائر من مواطني قطر ومقيميها يأتون إلى المكتبة، وأكثر من 21 ألف مشارك منهم يحضرون فعالياتها المختلفة التي زادت عن 900 فعالية.

زيارات من زعماء الدول ورؤساء حكومات

حضر حفل التدشين الرسمي لمكتبة قطر الوطنية في أبريل 2018 نُخبة من رؤساء الدول، ونخبة من أبرز الشخصيات السياسية الرفيعة من الدول الشقيقة والصديقة، وحظي باهتمام غير مسبوق من وسائل الإعلام الدولية، لتتصدر المكتبة المشهد العالمي بصفتها مؤسسة قطرية تسهر على حماية التراث العريق لدولة قطر والمنطقة. خلال العام الماضي، قام بزيارة المكتبة العديد من زعماء الدول ورؤساء الحكومات، منهم فخامة السيدة بيديا ديفي بهانداري رئيسة جمهورية نيبال الديمقراطية الاتحادية، والسيدة دلسي رودريغيز نائبة الرئيس الفنزويلي، وبول كاجمي رئيس رواندا.

380 ألف كتاب إلكتروني.. وخدمات مبتكرة وجديدة

تتجسد ذخائر المعرفة الإلكترونية في أكثر من 380 ألف كتاب إلكتروني، وأكثر من 200 من أشهر قواعد البيانات ومصادر المعلومات من كبرى دور النشر في العالم، ويستطيع أعضاء المكتبة وزائروها عبر هذه المصادر تصفّح أكثر من 60 ألف دورية إلكترونية في شتى تخصصات العلوم والآداب، بالإضافة إلى الصحف والمجلات والوسائط الأخرى. وقد توّجت المكتبة خدماتها الرقمية لجمهورها في عام 2018 بخدمات مبتكرة وجديدة، منها التسجيل الإلكتروني في العضوية عبر الإنترنت، وإمكانية حجز مرافق المكتبة، والاطلاع على المصادر الإلكترونية، ومعلومات عن تفاصيل الفعاليات المختلفة التي تنظمها المكتبة وإمكانية التسجيل فيها لضمان المشاركة، خاصة إذا كانت المقاعد محدودة.

استوديو للتسجيل الصوتي والموسيقي

بالمكتبة استوديو للتسجيل الصوتي والموسيقي من أحدث طراز، كما توجد غرفة للتصوير الفوتوغرافي بالشاشة الخضراء، فضلاً عن الطابعات ثلاثية الأبعاد. وتنظم المكتبة العديد من الفعاليات والأنشطة والورش التدريبية لتعليم رواد المكتبة كيفية استخدام هذه الأجهزة والبرمجيات، وتعريفهم بالتقنيات الجديدة مثل التصميم ثلاثي الأبعاد والحوسبة السحابية وتحرير مقاطع الفيديو.
وفي أيام العطلات الأسبوعية يصل الزخم في المكتبة إلى ذروته، ويزداد عدد الطلاب والباحثين الذين يرغبون في حجز غرف الدراسة الفردية والجماعية التي تحفل بها مختلف أرجاء المكتبة، فقد آلت المكتبة على نفسها -باعتبارها خدمة عامة مجانية- إلا أن تلبي احتياجات روادها وزائريها من مختلف الأعمار والخلفيات التعليمية والثقافية.

4,5 مليون زيارة في العام الأول
للموقع الإلكتروني

حظيت صفحات موقع المكتبة الإلكتروني بما يقرب من 4,5 مليون زيارة في العام الأول، وكان عدد كبير من هذه الزيارات من الدول العربية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، الأمر الذي يعكس قيمة محتوى المكتبة للمستخدمين في دول العالم المختلفة.
وقد نجحت مكتبة قطر الوطنية في توصيل خدماتها المعرفية لجميع المهتمين في العالم من خلال مكتبة قطر الرقمية، التي تمثل بوابتها الإلكترونية الرائدة في مجال المخطوطات والوثائق حول التاريخ والتراث في قطر والمنطقة العربية والعالم الإسلامي. تضم مكتبة قطر الرقمية، التي يزداد محتواها الأرشيفي كمّاً ونوعاً، أكثر من 1,5 مليون صفحة ووثيقة أرشيفية وخريطة ومخطوطة وتسجيل صوتي وصورة فوتوغرافية مرتبطة بمنطقة الخليج والعالم العربي.

نسخة من القرآن الكريم عمرها 200 عام

من أبرز الإهداءات للمكتبة نسخة من القرآن الكريم عمرها 200 عام، أهداها للمكتبة سعادة السيد بانيارك بولثوب، سفير تايلاندا السابق في سبتمبر 2013، وقد أفادت الباحثين في قطر كثيراً.
لا يزال الطريق طويلاً، وخلال عام 2018 وسّعت المكتبة مظلة شراكاتها مع المؤسسات الثقافية في العالم، مع التركيز بصفة خاصة على المكتبات والأرشيفات التي تحتفظ بسجلات ووثائق تاريخية حول قطر والخليج.
والآن أصبح بوسع أي شخص في العالم متصل بالإنترنت الوصول مجاناً إلى أكثر من 1.5 مليون صفحة مرقمنة على هذه البوابة الإلكترونية التي تتطور وتزداد ثراءً واتساعاً، وستشهد في الشهور المقبلة إضافة ما يقرب من مليون صفحة ووثيقة ومادة تاريخية من المؤسسات الشريكة في تركيا وفرنسا وهولندا والهند والمملكة المتحدة.

نبع للمعرفة في كل أنحاء الدولة

منذ اللحظة التي سطر فيها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، توقيعه على وثيقة الافتتاح الرسمي لمكتبة قطر الوطنية، ووضع الكتاب رقم مليون على أرفف المكتبة؛ أصبحت المكتبة نبعاً تتدفق منه المعرفة في جميع أنحاء قطر لتصل لكل طالب علم وباحث ودارس، بل كل فرد يعيش على أرضها الطيبة، وصارت القلب النابض لتاريخ قطر وثقافتها وتراثها، الذي لا تقف أمام نهوضه برسالته وأدائه واجبه عقبات أو حدود.
أولى تجليات تأثير المكتبة في قطر أن بلغ عدد الكتب التي أعارتها المكتبة لأعضائها أكثر من مليون كتاب خلال ما يزيد قليلاً عن العام؛ فقد أقبل سكان قطر من مواطنين ومقيمين على التسجيل في العضوية المجانية بالمكتبة لكي يستفيدوا من خدمات المكتبة القيمة، ووصل إجمالي عدد الأعضاء إلى 139,551 عضواً من جميع فئات المجتمع في قطر، في حين استقبلت أبواب المكتبة ورحّبت بأكثر من 738 ألف زائر منذ الافتتاح.

77 ألف ملف PDF

تلقّت صفحات المكتبة الرقمية، منذ تدشينها في أكتوبر 2014، كثمرة لشراكة طويلة الأمد بين المكتبة ومؤسسة قطر والمكتبة البريطانية، ما يزيد على 2,5 مليون زيارة تم خلالها تنزيل ما يزيد عن 77,122 ملف بصيغة (PDF). ولا تزال مكتبة قطر الرقمية تزداد ثراءً واتساعاً، وستشهد الشهور المقبلة إضافة ما يقرب من مليون صفحة من المواد من الشركاء في تركيا وفرنسا وهولندا والهند والمملكة المتحدة.

حاضنة الأجيال القادمة من القادة والمفكرين والعلماء والمثقفين

تحرص المكتبة على تنمية مجموعاتها المطبوعة والإلكترونية. وخلال العام الماضي، أضافت المكتبة 380 ألف كتاب إلكتروني جديد، و17.400 كتاب باللغة العربية. أما مجموعة المكتبة المطبوعة فقد أُضيف إليها 41,461 عنواناً جديداً، و29,876 باللغة العربية.
إن أجلّ وأعظم ما تفعله أية مكتبة هو أن تكون حاضنة الأجيال القادمة من القادة والمفكرين والعلماء والمثقفين، فتُعِدّ أجيال الحاضر من الأطفال واليافعين والشباب وتوفر لهم مصادر المعرفة الحديثة، وتجعل القراءة هي سبيلهم في التعلم ومنهجهم في مواجهة تحديات الحياة في محطاتها المختلفة. وقد كُلّلت جهود المكتبة بالنجاح الذي دلت عليه الأرقام، فقد بلغ عدد الكتب المستعارة من مكتبة الأطفال واليافعين لمن هم في عمر أقل من 18 عاماً أكثر من 720 ألف كتاب منذ الأول من يناير الماضي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.