الأحد 18 ذو القعدة / 21 يوليه 2019
06:04 ص بتوقيت الدوحة

ما خصائص ابنك؟!

ما خصائص ابنك؟!
ما خصائص ابنك؟!
إن المسؤوليات الملقاة على المربين كثيرة جداً، خاصة في مثل هذا الزمن، وفي الوقت نفسه دقيقة، وفيها شيء من التفصيل، فعلى سبيل المثال لا الحصر، السؤال الذي طرحناه كعنوان لهذا المقال، وهو يتكلم عن معرفتك لخصائص ابنك أو من تقوم على تربيته، إن انشغالنا بمعرفة خصائص أبنائنا يبعدنا كثيراً عن المقارنات القاتلة لهم، فعندما نتعرف على الزوايا المبدعة والميول الخاصة لكل طفل من الأطفال، فإننا نرى التكامل الجميل بين أبناء الأسرة الواحدة، ومن هنا يبدأ إبداع المربي بحيث يدفع بكل طفل إلى ما يميل إليه من تصرفات وأفكار وحتى لهوه ولعبه ورسمه، لأن هذا كله له علاقة بإبداعه وتميزه في هذا المجال، وهكذا كان هديه -صلى الله عليه وسلم- في تربيته لصحابته الكرام -رضي الله عنهم أجمعين- فعندما يرى من الرجل فطنة في حفظ الحديث، فإنه يدفعه دفعاً إلى حفظ الحديث، وهكذا الفقه، وكذلك الجهاد في سبيل الله تعالى، حتى في معرفة من لديه القدرة على حفظ السر، وهكذا حتى مع زيد بن ثابت الأنصاري، الذي أمره النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يتعلم لغة اليهود، فأبدع في ذلك وكان أول مترجم في الإسلام، والسبب أن القابلية لدى هذا الشاب موجودة، وقد اكتشفها المربي الأول -صلوات ربي وسلامه عليه- موجودة.
ومن الغريب أننا نلاحظ هذا المنهج مطبقاً في الغرب، بحيث يبدأ المربي باكتشاف موهبة الطفل منذ نعومة أظفاره، ويدفعه بعد ذلك دفعاً إلى موهبته، فيأتي الإبداع والإتقان في العمل، لأنه وجد ضالته في هذا العمل، ومن هنا أوصي الآباء أولاً ثم المربين، ألا يبخلوا عندما يلحظوا نباهة طالب في أمر ما، أن يدفعه ولو بكلمة، وهذا هو الإمام الذهبي عندما رأى شيخه أن خطه جميل، دخل إليه من هذا الباب، وقال له هذه الكلمة الباعثة: إن خطك هذا يشبه خط المحدثين، فانطلق الذهبي فأصبح العلَم في هذا الباب، حتى وقف الإمام ابن حجر العسقلاني على جلالة قدره على ماء زمزم وشرب منه، وسأل الله أن يبلغه منزلة الإمام الذهبي! كل هذا بتوفيق الله ثم بسبب هذه الكلمة من ذلك المربي الفطن، الذي عرف من أي الأبواب يدخل لتلميذه الفذ.
إذن علينا نحن كآباء أن نهتم بأمرين مهمين، الأول هو أن نكتشف ميول وخصائص هذا الطفل، خاصة في سنوات عمره الأولى، والأمر الآخر أن نهيئ لهم أسباب الإبداع في هذا المجال تحديداً، حتى نحبب هذا الجيل في العمل والإبداع والمواصلة فيه، لأنه لو طرحنا هذا السؤال: ما هو سر النجاح؟ لوجدنا الإجابة «الحب»، وأرى أن هذه الإجابة كافية شافية، فالحب كفيل بأي نجاح.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

التقدير المشترك!

23 أبريل 2019

طفولة اليوم إلى أين؟!

09 أبريل 2019

تواصل لتصل!

02 أبريل 2019

لماذا؟

21 مارس 2019

أزمة تناقضات!

26 فبراير 2019

هل تحب طفلك؟

19 فبراير 2019