الإثنين 11 رجب / 18 مارس 2019
05:00 م بتوقيت الدوحة

«عطني أذنك» نصيحة لوزيرة الصحة

702
«عطني أذنك» نصيحة لوزيرة الصحة
«عطني أذنك» نصيحة لوزيرة الصحة
اطلعت على حلقة رقم 6 من «عطني أذنك» للإعلامي القدير عبدالعزيز محمد، وهي حلقات يبثّها عبر قناة في «اليوتيوب»، هذه الحلقة كانت عبارة عن رسالة موجهة لوزيرة الصحة، بدأها بقوله:
أثمّن وأقدّر جهود وزيرة الصحة، وأتمنى منها أن تأخذ إجازة وتذهب إلى تايلاند بصفتها مواطنة قطرية سائحة، لا مسؤولة حكومية، وتجلس مع المرضى القطريين هناك، وتسألهم وتحاورهم وتتقصى أسباب مجيئهم، لماذا تايلاند تحديداً؟ لماذا لا يُعالجون في الدوحة رغم وجود أحدث المباني والأجهزة؟ لماذا رغم ذلك يتكبد الناس عناء السفر وقطع المسافات الطويلة؟ ما الذي يبحثون عنه هناك؟
عبدالعزيز محمد يطرح في حلقته هذه طرحاً مهماً، «وهو ما ينطبق على التعليم أيضاً كما ذكرنا في المقال السابق».
لدينا الجامعات وتتلكأ في تخريج طلبتها، ولدينا المنشآت والمعدات الصحية وتعجز عن علاج مرضاها!! الأموال تُصرف ولكن لا مخرجات ولا نتائج موازية للمصروف!!
الكل يشتكي من طول أمد المواعيد.
الكل يشتكي من طول فترات الانتظار.
كثيرون تعرضوا لتشخيصات خاطئة.
وكثيرون صُرفت لهم أدوية لا تناسبهم أو تضر بهم.
كثيرون عُبث بصحتهم وأبدانهم ثم أرسلوا بعد التلاعب والتجريب عليهم إلى الخارج.
وكثيرون آخرون عُبث بهم ولم يُرسلوا إلا بشق الأنفس.
وكثيرون من عُبث بهم ولم يُرسلوا، فدفعوا من جيوبهم، وبحثوا بأنفسهم عن مخارج في الخارج.
وكثيرون من أعطوا مواعيد طووويلة الأجل!! فذهبوا أيضاً بحثاً عن علاج في الخارج!!
الغريب أننا شعب قليل العدد، ومع ذلك يعجز نظامنا الصحي إما عن علاج مرضانا، أو عن علاجهم بكفاءة!! فماذا لو كنا أكثر عدداً أو أقل عدة في المجال الصحي؟؟!! الوضع الآن منطبق على هذه الفرضية رغم عدم صحتها، فالعدد أقل والعتاد أكبر!!
«مخارج في الخارج» تجد هذه الجملة تنطبق على العديد من المستويات سواء بالوزارات أو الهيئات، خير البلد موجود ويُهدر في كثير من الأحيان -وأحد أوجه الهدر الكبيرة منشآت السكك الحديدية التي لن تخدم أحداً خدمة فعلية، فهي لا تعدو كونها ديكوراً ومنظراً جميلاً لا أكثر- لذا ابحث دائماً عن المخطط، وأحسن اختياره، ثم راجع من بعده.
المطلوب فعلاً الاطلاع على تجارب الدول الناجحة في كل الميادين -ولكن- ليس لاستنساخ التجارب على علاتها وعواهنها دون تبصر، وإنما مع حسن التبصر والبصيرة، وحسن التخطيط والتنفيذ، ثم المتابعة والتقييم المستمرين، خاصة عند تنفيذها على الوزارات والخدمات «المتعثرة» لدينا.
عبدالعزيز محمد يقول، لو سألت وزيرة الصحة المرضى بالخارج عما أذهبهم إلى هناك، لكانت إجاباتهم كالتالي:
1- الحصول على رعاية طبية متميزة.
2- مقابلة الاستشاري الذي يريدون، في الوقت الذي يريدون.
3- المواعيد الطويلة التي تستغرق أشهراً وأحياناً سنوات، رغم قلة عدد الشعب القطري.
4- عدم حاجة المريض للواسطة لرؤية الطبيب.
5- دقة التشخيص والمتابعة الدائمة وندرة الأخطاء الطبية لديهم.
فعلاً، فكرة ذهاب مسؤول بصفته الشخصية لا الوزارية، وزيارة منشآت ناجحة في الخارج، والاطلاع على خدماتها، ومقابلة القطريين المرتادين لها، للقيام على احتياجاتهم بنفسه، فكرة رائعة تستحق التطبيق، فهل من مطبّق ومستفيد؟!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.