الثلاثاء 16 رمضان / 21 مايو 2019
01:44 ص بتوقيت الدوحة

الخيال «ثم» المعرفة

الخيال «ثم» المعرفة
الخيال «ثم» المعرفة
واحدة من محاسن الكاتبة البريطانية الشهيرة جي كي رولينج الكثيرة، أنها ساهمت بشكل لا يصدق في تحفيز جيل كامل من الأطفال والصبية على حب القراءة، في زمن سيطرت فيه التكنولوجيا على عقول الناس، كما ألهمت العديدين منهم ليصبحوا كتّاباً، تم نشر أول كتبها «هاري بوتر وحجر الفيلسوف» عام 1997، ونقلته السينما عام 2001، ثم تابعت مسيرة «هاري» وأصدقائه في 6 كتب ضخمة، و8 أفلام مبهرة، ترجمت كتبها إلى 80 لغة، وباعت أكثر من 500 مليون نسخة حول العالم، لتصبح بين ليلة وضحاها سلسلة الكتب الأكثر مبيعاً في كل العصور.
يقدر صافي ثروتها بـ 650 مليون جنيه إسترليني وفقاً لقائمة «ريتش تايمز-2016» التي تنشر كملحق للمجلة البريطانية الشهيرة «صنداي تايمز»، وهي أغنى من ملكة إنجلترا، التي قُدّرت ثروتها بـ 530 مليون جنيه إسترليني عن العام نفسه «فوربس».
عاشت رولينج لسنوات طويلة مع إعانة حكومية كأم عزباء عاطلة عن العمل، لكنها كانت دائماً تلك الفتاة الحالمة التي تهوى قراءة المجلات وكتابة القصص، كتبت أول قصة لها وهي طفلة عن أرنب صغير مصاب بالحصبة، جاءتها فكرة «هاري بوتر» أثناء رحلة على متن قطار من مدينة مانشستر إلى لندن عام 1990، كتبت الأفكار الأولية على منديل، واستمرت لسنوات تكتب وتضع الخطط والرسومات، تتحدث عن تلك الحقبة لمجلة «استروم بيبول»: «تعرضت شقتنا للسرقة، أخذ اللصوص العديد من الأشياء الثمينة التي تخص والدتي، ولم يسرقوا صندوق الأحذية الذي كنت أضع فيه مخطط ورسوم هاري بوتر»، رفضت أكثر من 12 داراً للنشر كتابها «هاري بوتر وحجر الفيلسوف»، وفي النهاية قبلته دار نشر صغيرة تسمى «بلومزبري»، تحدث نايجل نيوتن رئيس الدار لـ «إندبندنت»: «أخذت المخطوطة وأعطيتها لابنتي أليس لقراءتها، قرأت فصلاً كاملاً ونزلت من غرفتها بعد ساعة متوهجة وطالبت بالمزيد، قالت لي أبي هذا أفضل من أي شيء قرأته من قبل»، قدم نيوتن شيكاً بمبلغ 2500 جنيه إسترليني، وكانت فرحة به، وكانت تلك واحدة من الاستثمارات الأكثر حكمة في تاريخ النشر.
ابتداء من اليوم، تشهد صالات السينما بمدينة الدوحة فيلم «الوحوش المذهلة: جرائم جرين فولد» الذي انتقلت به رولينج من عالم «هاري بوتر» الساحر إلى حديقة الوحوش المذهلة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.