الثلاثاء 17 شعبان / 23 أبريل 2019
04:00 م بتوقيت الدوحة

خاشقجي لـ بن سلمان: أوقف حرب اليمن واستعد كرامة المملكة ولا تكن مثل بشار

ترجمة- العرب

الأربعاء، 12 سبتمبر 2018
خاشقجي لـ بن سلمان: أوقف حرب اليمن واستعد كرامة المملكة ولا تكن مثل بشار
خاشقجي لـ بن سلمان: أوقف حرب اليمن واستعد كرامة المملكة ولا تكن مثل بشار
دعا الكاتب الصحافي السعودي جمال خاشقجي بلاده، لمعالجة الأضرار التي سببتها حرب اليمن، التي مضى عليها أكثر من 3 سنوات.

وقال خاشقجي في مقال ترجمته العرب ونشر في صحيفة واشنطن بوست إن الحرب أفسدت علاقات المملكة مع الجتمع الدولي، وأضرت بالأمن الإقليمي، وسمعتها في العالم الإسلامي.

وأضاف أن السعودية في موضع فريد يعطيها القدرة على منع إيران، وإنهاء الحرب، بشروط مواتية لها، لكن من خلال تغيير دورها من صانعة حرب إلى صانعة سلام، مشيرا إلى أن على السعودية استخدام نفوذها في الدوائر الغربية، وتقوية المؤسسات الدولية والآليات لحل النزاع، مع أن "نافذة حل النزاع تتقلص يوما بعد يوم".

وتابع: "انهارت محادثات السلام التي كان مقرر افتتاحها الخميس الماضي التي نظمها المبعوث الدولي لليمن في جنيف بسبب عدم حضور الحوثيين، الذين خافوا من أن تمنع السعودية عودتهم؛ بينما كان من الأجدى بالسعودية ان تمنحهموممثلي الأمم المتحدة دعما للسفر وربما طائرة سعودية، بل والإعلان عن وقف إطلاق النار وبدء محادثات سلام في مدينة الطائف".

ولفت خاشقجي إلى أن تحركات السعودية في اليمن كانت مدفوعة بمخاوف الأمن القومي من إيران، ومع ضلك فالحرب لم تحسن الأمن، بل زادت من الخطر، وتعتمد السعودية على نظام باتريوت الأميركي لاعتراض الصواريخ، وكانت ناجحة في منع الصواريخ الحوثية من التسبب بأضرار كبيرة، لكن عدم قدرة القيادة السعودية على منع أعدائها الذين تدعمهم إيران يمثل إحراجا لها".

وقال: "في كل مرة يطلق فيها الحوثيون صاروخا تزيد الكلفة المالية والسياسية على المملكة، الأمر الذي دفع السعودية للاقتراض من الأسواق المالية العالمية، حيث أفادت أنباء بأن المملكة اقترضت 11 مليار دولار من البنوك الدولية، بالإضافة إلى زعزعة ثقة الأسواق العالمية والموقف الأخلاقي العالمي من السعودية بسببالهفوات الكثيرة في المعلومات الاستخباراتية، فقنبلة تحضر لضرب حافلة يشتبه أنها تحمل حوثيين تضرب بدلا من ذلك حافلة مدرسية تحمل أطفالا، قد تؤدي لمواجهة مع الحلفاء التقليديين، حيث قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس قبل فترة إن "دعم السعودية بالدفاع عن النفس ليس بدون شروط".

ويعلق الكاتب قائلا: "يجب أن تكون تصريحات ماتيس بمثابة التذكير لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، فالسعودية معرفة وممثلة بموقعها في العالم الإسلامي، وهي ليست بحاجة لمن يذكرها بقيمة الحياة الإنسانية، والمسلمون حول العالم يريدون أن يرون مكان ولادة دينهم ممثلا للأخلاق الإسلامية". 

ويقول خاشقجي إن السعودية لا تستحق أن تقارن بسوريا، التي لا يتردد حاكمها في استخدام السلاح الكيماوي ضد شعبه، مستدركا بأن استمرار الحرب في اليمن سيؤكد الأصوات التي تقول إن السعودية تعمل في اليمن ما يفعله بشار والروس والإيرانيون في سوريا. 

ولفت الكاتب إلى أن السكان في الجنوب اليمني "المحرر"، أعلنوا عن عصيان مدني، وهتفوا بشعارات معادية للتحالف الذي تقوده السعودية، الذي ينظر إليه على أنه قوة على الأرض أكثر من الحكومة اليمنية.

ورأي أن "محادثات السلام ستمنح السعودية فرصة ذهبية لو أعلنت عن وقف إطلاق النار، وستحصل على دعم المجتمع الدولي لو ثبت وقف إطلاق النار، ويجب عليها استخدام نفوذها الدولي، وإشراك المؤسسات الدولية للضغط ماليا على إيران؛ لتوقف تدخلها في اليمن، ويجب على ولي العهد السعودي القبول بأن للحوثيين وحزب الإصلاح والانفصاليين دورا في مستقبل اليمن، وستترك السعودية اليمنيين لحل مشكلاتهم بدلا من حرب دموية". 

ويختم الكاتب مقاله بالقول إنه "كلما طال أمد هذه الحرب استمر الضرر، وسينشغل الشعب اليمني بمواجهة الفقر ومرض الكوليرا وشح المياه وإعادة بناء بلدهم، وعلى ولي العهد إنهاء الحرب في اليمن وإعادة الكرامة لمهد الإسلام".

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.