الجمعة 16 ذو القعدة / 19 يوليه 2019
02:46 ص بتوقيت الدوحة

من هي الجهة المسؤولة عن تمويل أهداف #استراتيجية_التنمية_الوطنية_الثانية

الدوحة- قنا

الأربعاء، 14 مارس 2018
من هي الجهة المسؤولة عن تمويل أهداف #استراتيجية_التنمية_الوطنية_الثانية
 توقع سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت وزير التخطيط التنموي والإحصاء أن يحقق اقتصاد دولة قطر نموا خلال العام 2018 يتراوح ما بين 2 و3 بالمائة، فيما توقع أن يحقق القطاع غير النفطي معدلات نمو جيدة خلال العام الجاري، وهي معدلات نمو مهمة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي اليوم على هامش حفل إطلاق استراتيجية التنمية الوطنية الثانية لدولة قطر 2018 -2022، ثمن من خلاله وزير التخطيط التنموي والإحصاء دور الجهات الحكومية وغير الحكومية التي شاركت في رسم معالم الاستراتيجية الجديدة، التي تشكلت إثر جهود فريق عمل من نحو 150 شخصا متوحدين في المسعى والهدف والمنهج.

وفي سؤال حول مدى تأثر إعداد الاستراتيجية الجديدة بالحصار المفروض على البلاد، أشار سعادته إلى أن الاستراتيجية انتهت مسودتها الأولى قبل الحصار، إلا أنها تتمتع بمرونة الاستجابة لكل المتغيرات، حيث تمت مراجعتها لتستجيب للوضع الجديد، فركزت على زيادة الاكتفاء الذاتي والتعاون الدولي، موضحا أن الحصار مثل حافزا للعمل والجدية في تناول كل المواضيع.

وحول مستوى رضاه عن تنفيذ الاستراتيجية الوطنية السابقة، ومدى استفادة الثانية من التجربة التي قبلها، أعرب وزير التخطيط التنموي والإحصاء عن ارتياحه لحجم تنفيذ أهداف تلك الاستراتيجية التي بنت فكرا وثقافة تتعلق بالتنفيذ والتخطيط، استندت عليه الاستراتيجية الراهنة، موضحا أن الاستراتيجية الأولى وضعت في ظروف مختلفة، وكانت تعتمد على معطيات توفرت في العام 2013، وقد تغيرت لاحقا من أهمها التقلبات التي حصلت في أسعار النفط، إلا أنه شدد على أن الاستراتيجية الأولى حققت معظم ما سعت إليه من أهداف. 

وبين أن استراتيجية التنمية الوطنية الأولى رسخت مفهوم الاستدامة كمبدأ لطرح المبادرات التنموية، كما رسخت مبدأ التخطيط الاستراتيجي كموجه للسياسات والإجراءات القطاعية، فيما نفذت خلال فترة سريانها مبادرات هامة في مجال السياسات، ومنحت زخماً للعديد من المشاريع الهامة، لتأتي الاستراتيجية الثانية استكمالا لمسيرة التنمية وبناء على المكتسبات السابقة، مستفيدة من العديد من الدروس السالفة.

وفيما يتعلق بالجهة المسؤولة عن تمويل أهداف الاستراتيجية الثانية، قال سعادة وزير التخطيط التنموي والإحصاء إن مسألة التمويل تركت لكل جهة منفذة في الدولة، باعتبارها الطرف المخول لرصد حجم التمويل ومراحل وفترة تنفيذ الأهداف، على أن تقدم تلك التقديرات لوزارة المالية للحصول على التمويل المطلوب.

وأكد سعادته أن أولويات التنمية الوطنية هي نفسها أولويات الوزارات والأجهزة الحكومية المؤسسية، بما فيها مجالات التطوير والتحديث المؤسسي، مشددا على أهمية زيادة التفاعل والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوسيع دور منظمات المجتمع المدني في تنفيذ هذه الاستراتيجية. 

وقدم سعادته خلال حفل إطلاق استراتيجية التنمية الوطنية الثانية، عرضاً تفصيلياً شرح فيه مكونات الاستراتيجية وأولوياتها وأهدافها. وأكد على أن الفترة القادمة وحتى نهاية الاستراتيجية الثانية تقتضي من كل الجهات الحكومية إعداد خططها الاستراتيجية والتنفيذية المتسقة مع هذه الاستراتيجية، والمحققة لنتائجها في إطارها الزمني المحدد. 

وأشار إلى أن استراتيجية التنمية الوطنية الثانية تعاملت مع الأولويات التنموية المستجدة واستوعبت أهداف التنمية المستدامة العالمية، فيما تبلورت المضامين الرئيسية للاستراتيجية من خلال موجهات التنمية المستقاة من توجيهات القيادة العليا، واعتمدت على نتائج تحليل وتقييم فرق العمل القطاعية والموضوعية.

ولفت إلى أن دولة قطر تمر بفترة حاسمة من تطورها الاقتصادي والاجتماعي ونضجها المؤسسي، حيث جاءت استراتيجية التنمية الوطنية الثانية لتدفع نحو تحقيق هذا التحول في كافة قطاعات الدولة وعلى كافة المستويات.. معربا عن تطلعه إلى تحقيق مزيد من التنوع الاقتصادي وتنمية القطاع الخاص وتهيئة البيئة الاستثمارية المناسبة لجذب الاستثمارات الأجنبية خلال السنوات الخمس المقبلة، خاصة في مجال الإبداع والابتكار، وتشجيع الاستثمار في القطاعات التي تسرع التحول نحو الاقتصاد المعرفي.

وذكر سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت وزير التخطيط التنموي والإحصاء أن السنوات الخمس المقبلة ستشهد اكتمال بنية تحتية مادية ومعلوماتية عالية المستوى، إلى جانب استكمال أعمال البنية التحتية الاقتصادية خاصة المشاريع التنموية الكبرى، التي يبدأ مع انتهائها تشغيل نظام متكامل لإدارة وصيانة تلك البنية ومرافقها، بينما سيتم تطوير منظومة الإنتاج النباتي والحيواني والسمكي لتعزيز الاكتفاء الذاتي، كما سيتم إنتاج الطاقة الكهربائية من مصادر متنوعة تقليدية ومتجددة، بالإضافة إلى تحقيق قيمة مضافة للصناعة البتروكيماوية.

وأضاف أن السنوات المقبلة ستشهد استكمال عمليات تحديث القطاع العام بما في ذلك مشاريع الحكومة الإلكترونية وقطاع الخدمات، ورفع كفاءة الإدارة المالية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي وترشيد الإنفاق، فيما ستواصل الصحة العمل على ترسيخ نموذج متكامل لتقديم خدمات رعاية صحية رفيعة المستوى، كما سيتم التركيز على تعزيز جودة التعليم ورفع نسب الالتحاق ومستويات التحصيل والإنجاز، ورفع معدلات التخرج للمواطنين في البرامج الأكاديمية المرتبطة باقتصاد المعرفة.

أما في مجال التنمية الاجتماعية فسيستمر العمل على تطوير نظم الرعاية الاجتماعية وتشريعاتها، والتركيز على التمكين ورفع إنتاجية جميع فئات المجتمع، وتوفير الأمن والسلامة العامة وتحقيق الإثراء الثقافي والتميز الرياضي ورعاية مواهب ثقافية ورياضية وطنية متميزة، مع جعل الثقافة والرياضة رافدين من روافد الدخل القومي، بينما سيتم التركيز في مجال التعاون الدولي على تعزيز الشراكات العالمية من أجل التنمية، والاستفادة من أنشطة التعاون الفني الدولية وتوظيفها في دعم العلاقات مع الدول، ويأتي كل ذلك بالتوازن مع المحافظة على البيئة وتحسين جودة الهواء والمياه الساحلية وإعادة تدوير المخلفات والحد من آثار التغير المناخي.

وفي تصريح صحفي قال السيد خالد الإبراهيم، المدير التنفيذي للتخطيط الاستراتيجي لمتاحف قطر، وعضو المجموعة الاستشارية لاستراتيجية التنمية الوطنية، إن مشاركة المتاحف في إعداد استراتيجية التنمية الوطنية الثانية لدولة قطر تؤكد ريادتها في مجال التنمية الثقافية والمؤسسية في الدولة، حيث لعب فريق من متاحف قطر دورا محوريا في صياغة الاستراتيجية التي بدأ الإعداد لها منذ عام 2017، وذلك من خلال مشاركتهم الحيويّة في مهام اللجنة الاستشارية المركزية التي اضطلعت بمراجعة وتقييم وتعزيز العديد من الاستراتيجيات والخطط التي صاغتها اللجان الفرعية للخروج في بالاستراتيجية الشاملة لتغطي جميع مناحي الحياة. 

وبين أن الاستراتيجية تشمل خلاصة التفكير الاستراتيجي لكافة قطاعات الاقتصاد في الدولة، فيما يمثل إطلاقها لحظة فارقة للمضي بالبلاد قدمًا نحو مستقبل مشرق ومزدهر.

وكان معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية قد دشن صباح اليوم، استراتيجية التنمية الوطنية الثانية لدولة قطر 2018 -2022، وذلك في حفل أقيم بفندق شيراتون الدوحة حضره عدد من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء والمسؤولين في القطاعات الحكومية وغير الحكومية المشاركة في الاستراتيجية.

وتعد هذه الاستراتيجية خطوة أخرى في سبيل تحقيق غايات رؤية قطر الوطنية 2030 على مستوى ركائزها الأربع المتمثلة في التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية إلى واقع ملموس.




























التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.